当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

对朝觐者们的嘱托与忠告

时间:2018-08-17 13:39来源:穆斯林华豪网站 作者:谢赫帅俩侯•勒 点击:
朝觐的仪式,以及安拉赐予仆人容易和成功的恩典;对参加正副朝觐与访问者的部分重要的忠告与嘱托。

 

 

الخطبة الأولى

الحمدُ لله حمدًا يُوافِي نعمَه وعطاياه، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ولا معبُودَ بحقٍّ سِواه، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدنا محمدًا عبدُه ورسولُه ونبيُّه وصفِيُّه ونجِيُّه ووليُّه ورضِيُّه ومُجتَبَاه، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه صلاةً دائمةً ما انفَلَقَ صُبحٌ وأشرَقَ ضِيَاه.

أما بعدُ .. فيا أيها المُسلمُون:

اتَّقوا الله بالسعيِ إلى مراضِيه، واجتِنابِ معاصِيه، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

أيها المُسلمُون:

لقد هبَّ النَّيسمُ الرَّقيقُ العليلُ نقيًّا زكِيًّا، مُضمَّخًا بعبَقِ شعائِرِ الحجِّ ومشاعِرِه، وعلائِمِه ومعالِمِه وفرُوضِه، وحرَم الله الآمِن الذي أوسَعَه كرامةً وبهاءً وجمالًا، وعظمةً وقداسةً وجلالًا.

وهذه أفاوِيجُ الحَجيج تؤُمُّ البيتَ العتيق، وتُلبِّي مِن كل فجٍّ عميق، وتفِدُ مِن كل طرَفٍ سحِيق، تغمُرُهم سيُولُ الأفراح، وتغشاهم فُيُوض الانشِراح.

وهذه وفودُ الله التي أقبَلَت على ربِّها مُسارِعة، وبسَطَت أكُفَّ الذلِّ ضارِعة، ففاضَت عباراتُهم، وارتفَعَت دعواتُهم.

إليكَ إلهِي قد أتَيتُ مُلبِّيَا

 

فبارِك إلهِي حجَّتِي ودُعائِيَا

قصَدتُك مُضطرًّا وجِئتُك باكِيَا

 

وحاشاك ربِّي أن ترُدَّ بُكائِيَا

أتَيتُ بلا زادٍ وجودُك مطمَعِي

 

وما خابَ مَن يهفُو لجُودِك ساعِيَا

أيها المُلسلمون:

قدِّسُوا الحرَم، وعظِّمُوا حُرمتَه، وراعُوا مكانتَه، وصُونُوا هيبتَه، والتزِمُوا بالأنظمة والتعليمات، واحذَروا ما يُعكِّرُ صفوَ الحجِّ، أو يُخالِفُ مقاصِدَه، أو يُنافِي أهدافَه.

وليس الحجُّ موضِعًا للخصُومات والمُنازعات والمُجادلات، ولا مكانًا للتجمهُرات والمُظاهَرات والمَسِيرات، ولا موقِعًا للشِّعارات والحِزبيَّات والعصبِيَّات، والحجُّ أجَلُّ وأسمَى وأعلَى مِن أن يكون مسرَحًا للخِلافات الحِزبيَّة والمذهبِيَّة، وموطِنًا للنِّزاعات الطائفيَّة والسياسيَّة.

أيها الحُجَّاج والعُمَّار:

تعلَّمُوا فقهَ الحجِّ وشُروطَ إجزائِه، وصفةَ أدائِه قبل أن تتلبَّسُوا بالإحرام وتقصُدُوا البيتَ الحرام، وكَم مِن حاجٍّ ركِبَ مِن الأمر أجسَمَه وأعظمَه حتى بلَغَ الديارَ المُقدَّسَة، ثم شرَعَ في أداء نُسُكِه فإذا هو لا يُدرِكُ أحكامَه، ولا يُحسِنُ إتمامَه، فعادَ إلى وطنِه وقد تركَ رُكنًا، أو أسقَطَ شرطًا، أو أهمَلَ فرضًا، أو ارتكَبَ محظُورًا، أو أتَى محذُورًا.

معاشِر الحُجَّاج والعُمَّار والزُّوَّار:

عقيدةُ الإسلام جمَعَتكم، وفريضةُ الحجِّ نظَمَتكم، وأواصِرُ الدين وحَّدَتكم. فتراحَمُوا وتعاطَفُوا وتعاوَنُوا، ولا تدافَعُوا ولا تزاحَمُوا ولا تقاتَلُوا. ارحَمُوا الضعيفَ، وأرشِدُوا الضالَّ، وساعِدُوا العاجِزَ المُحتاجَ، وعليكُم بالرِّفق والتمهُّل والترسُّل، ولِينِ الجانِبِ والمُسامَحَة وترك المُزاحَمة.

وتجلبَبُوا السَّكينة، واستشِعرُوا الخشيةَ، والزَمُوا الوقارَ والمُلاطَفة، وإيَّاكُم والجِدالَ والمِراءَ والمُلاحاة، واحذَرُوا المُنازَعَة والتلاسُنَ والخِصامَ واللَّغَا مِن الكلام، واجتنِبُوا قولَ الخَنَا والفُحش، واللَّغوَ والهُجرَ والسِّباب، والتنابُزَ بالألقاب.

وصُونُوا حجَّكم عن أرجاسِ الشِّرك، وأرجاسِ البِع والمُحدثات، واجتنِبُوا اللَّغوَ، وارمُوا الجِمارَ بالحصَى الصِّغار التي على قَدر الباقِلَّاء أو النَّواة أو الأنمُلة، وإيَّاكُم ومُجاوَزة حدِّ الشَّرع، وتأسَّوا بالحبيبِ المُصطفى - صلى الله عليه وسلم - في نُسُككم وأعمالِ حجِّكم.

وأكثِرُوا مِن التوبةِ والاستِغفار، وأظهِرُوا التذلُّلَ والانكِسارَ، والنَّدامةَ والافتِقار، والحاجةَ والاضطِرار؛ فإنَّكم في مساقِطِ الرَّحمة، ومواطِن القَبُول، ومظِنَّات الإجابةِ والمغفِرَة والعِتقِ مِن النَّار.

تذكَّرُوا جلالةَ المكان، وشرَفَ الزمان، وتذكَّرُوا قولَ الحبيبِ المحبُوبِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حجَّ فلم يرفُث ولم يفسُق رجَعَ كيوم ولَدَتْه أمُّه»، «والحجَّةُ المبرُورةُ ليس لها جزاءٌ إلا الجنَّة».

تلقَّى اللهُ دُعاءَكم بالإجابة، واستِغفارَكم بالرِّضا، وحجَّكم بالقَبُول، وجعلَ سعيَكم مشكُورًا، وذنبَكم مغفُورًا، وحجَّكم مبرُورًا.

أقولُ ما تسمَعُون، وأستغفِرُ اللهَ فاستغفِرُوه، إنه كان للأوابِين غفُورًا.

 


الخطبة الثانية

الحمدُ لله آوَى مَن إلى لُطفِه أوَى، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهَ وحدَه لا شريكَ له دَاوَى بإنعامِه مَن يئِسَ مِن أسقامِه الدوَا، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدنَا محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه صلاةً تبقَى، وسلامًا يَترَى.

أما بعدُ .. فيا أيها المسلمون:

اتَّقُوا الله وراقِبُوه، وأطيعُوه ولا تَعصُوه، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].

أيها المُسلمون:

يوم عرفة يومٌ شريفٌ مُنيفٌ كريم، وعيدٌ لأهل الموقِفِ عظيم. يومٌ تُعتَقُ فيه الرِّقاب .. يومٌ تُسمَعُ فيه الدعواتُ وتُجاب .. يومٌ كثُرَ فيه خيرُ ربِّنا وطابَ.

وما مِن يومٍ أكثر مِن أن يُعتِقَ اللهُ فيه عبدًا مِن النَّار مِن يوم عرفة، وإنَّه ليدنُو ثم يُباهِي بهم الملائكةَ فيقُولُ: ما أرادَ هؤلاء؟

وأفضلُ الدعاء بركة، وأجزَلُه إثابة، وأعجَلُه إجابة دُعاءُ يوم عرفة. فاجتهِدُوا فيه بالتضرُّع والثَّناء والدُّعاء.

ويُستحبُّ صِيام يوم عرفة لغَير الحاجِّ، وصِيامُه يُكفِّرُ السنةَ الماضِيةَ والباقِيةَ.

ويُستحبُّ التكبيرُ عقِبَ الصلواتِ المفرُوضات مِن فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، والمسبُوق ببعضِ الصلاة يُكبِّرُ إذا فرَغَ مِن قضاءِ ما فاتَه، ويُكبِّرُ الحُجَّاجُ ابتِداءً مِن ظُهر يوم النَّحر.

أيها المُسلمون:

كبِّرُوا في الأرجاء والأنحاء .. كبِّرُوا في البُنيان والخلاء .. كبِّرُوا في العُمران والفضاء .. كبِّرُوا في الصباح والمساء .. كبِّرُوا حتى يبلُغ تكبيرُكم عنانَ السَّماء: الله أكبرُ، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

وصلُّوا على أحمدَ الهادِي شفيعِ الورَى طُرًّا؛ فمَن صلَّى عليه صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا.

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهم عن الآلِ والأصحابِ، وعنَّا معهم يا كريمُ يا وهَّاب.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، وأذِلَّ الشركَ والمُشرِكين، ودمِّر أعداءَ الدين، واجعَل بلادَ المُسلمين آمنةً مُطمئنَّةً مُستقِرَّةً يا رب العالمين.

اللهم وفِّق إمامَنا ووليَّ أمرنا خادمَ الحرمَين الشريفَين لما تُحبُّ وترضَى، وخُذ بناصِيتِه للبرِّ والتقوَى، اللهم وفِّقه وولِيَّ عهدِه لِما فيه عِزُّ الإسلام وصلاحُ المُسلمين يا رب العالمين.

اللهم انصُر جُنودَنا المُرابِطِين المُجاهِدين على ثُغورِنا وحُدودِنا، اللهم احفَظ رِجالَ أمنِنا، واجزِهم خيرَ الجزاءِ وأوفاه يا رب العالمين.

اللهم اشفِ مرضانا، اللهم اشفِ مرضانا، اللهم اشفِ مرضانا، وعافِ مُبتلانا، وارحَم موتانا، وفُكَّ أسرانا، وانصُرنا على مَن عادانا.

اللهم تقبَّل مِن الحُجَّاج حجَّهم وسعيَهم، اللهم تقبَّل مِن الحُجَّاج حجَّهم وسعيَهم، اللهم اجعَل حجَّهم مبرُورًا، وسعيَهم مشكُورًا، وذنبَهم مغفورًا، اللهم تقبَّل مساعِيَهم وزكِّها، وارفَع درجاتهم وأعلِها، وبلِّغهم مِن الآمال مُنتهاها، ومِن الخيرات أقصاها.

اللهم اجعَل دُعاءَنا مسمُوعًا، ونداءَنا مرفوعًا يا كريمُ يا عظيمُ يا رحيمُ.

 

 

 

د/ صلاح البدير                             6  ذو الحجة  1439ه

 

 

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 朝觐后穆斯林的状况

    凭借朝觐天房完美安拉的恩惠;表达朝觐者心中的感受,阐明朝觐者应该完美自己的朝觐仪...

  • 对朝觐者们的嘱托与忠告

    朝觐的仪式,以及安拉赐予仆人容易和成功的恩典;对参加正副朝觐与访问者的部分重要的...

  • 朝觐及其前十天的优越

    正副朝的优越,那属于最优越的善功之一,以及在此功修中各种卓越的美德;朝觐(十二)...

  • 清算自身

    清算自身内心与言语的行为,以便获得今后两世的成功。...

  • 信仰兄弟

    信士信仰安拉、以及遵守经典和圣行的力量,其次是穆斯林兄弟良好的合作力量,阐明信仰...

  • 托靠安拉的优越

    托靠安拉对个人与集体生活的优越及其重要性;只有托靠安拉,才能获得幸福。...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》