当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

伊历八月与人们对其的疏忽

时间:2018-04-20 13:48来源:穆斯林华豪网站 作者:阿布杜拉·布阿简 点击:
伊历八月是被人们忽视的月份,表明它是斋月的前奏,它犹如斋月前的按时圣行;敦促抓紧时间,为斋月及其福利和吉庆做准备。
  

الخطبة الأولى

الحمدُ لله، الحمدُ لله ﴿الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: 62]، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له جعَلَ الشَّمسَ ضِياءً والقَمرَ نُورًا، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه بالهُدى ودينِ الحقِّ بشيرًا ونذيرًا، وداعِيًا إلى الله بإذنِه وسِراجًا مُنيرًا، صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كِتابُ الله، وأحسنَ الهَديِ هَديُ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأُمُور مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار.

عباد الله:

أُوصِيكُم ونفسِي بتقوَى الله - جلَّ وعلا -؛ فهي وصِيَّةُ الله للأولِين والآخرين: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].

معاشِر المُسلمين:

إنَّ لله نفَحَاتِ رحمةٍ فتعرَّضُوا لها، ومواسِمَ خيرٍ فاطلُبُوها، وأوقاتَ فضلٍ فاحرِصُوا عليها، وقد أقبَلَت عليكم فاستَقبِلُوها، وحلَّت بكم فاغتَنِمُوها؛ فإنَّها لحَظاتٌ تمضِي كلَمحِ البصَر. فوَا ضَيعةَ العُمر لمَن ضيَّعَها! ويا سعادةَ مَن ظفِرَ بها واغتَنَمَها!

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾.

مضَى رَجَبٌ وما قدَّمتَ فِيهِ

 

وهَذَا شَهرُ شَعبانَ المُبارَكْ

فيَا مَن ضيَّعَ الأوقاتَ جَهلًا

 

بحُرمَتِها أَفِقْ واحذَرْ بَوارَكْ

فسَوفَ تُفارِقُ اللذَّاتِ قَهرًا

 

ويُخلِي المَوتُ كُرهًا مِنكَ دَارَكْ

تَدَارَكْ ما استَطعْتَ مِنَ الخطايَا

 

بتَوبَةِ مُخلِصٍ واجعَلْ مَدَارَكْ

على طلَبِ السَّلامَةِ مِن جَحِيمٍ

 

فخَيرُ ذَوِي الجرائِمِ مَن تَدَارَكْ

عبادَ الله:

قد حلَّ بكُم شهرُ شعبان، وهو مِن مواسِمِ الطاعات وفضائِلِ الأوقاتِ، تُلتَمَسُ فيه النَّفَحات، وتُرفَعُ فيه الأعمالُ والقُرُبات.

فعن أُسامة بن زيدٍ - رضي الله عنهما - قال: قُلتُ: يا رسولَ الله! لم أرَكَ تصُومُ مِن شهرٍ مِن الشُّهُور ما تصُومُ مِن شعبان! قال: «ذاك شَهرٌ يغفُلُ النَّاسُ عنه بين رجَب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، وأُحِبُّ أن يُرفَعَ عملِي وأنا صائِمٌ».

وعن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يصُومُ حتى نقُولَ: لا يُفطِر، ويُفطِرُ حتى نقُولَ: لا يصُوم، فما رأيتُ رسولَ - صلى الله عليه وسلم - استَكملَ صِيامَ شهرٍ إلا رمضان، وما رأيتُه أكثَرَ صِيامًا مِنه في شعبان".

عباد الله:

إن شعبان ميدانٌ للاستِعدادِ والتهيُّئِ لاستِقبالِ رمضان؛ فالنَّفسُ تحتاجُ إلى رِياضةٍ وتدرُّجٍ ومُقدِّماتٍ، والسُّمُوُّ إلى والارتِفاعُ يحتاجُ إلى سُلَّمٍ ومُمهِّدات، فقد تجمَحُ النَّفسُ ويَكَلُّ البدَن، ويفتُرُ الإنسانُ عن العبادة بسببِ عدمِ التدرُّجِ فيُحرَم لذَّتها، ويُعانِي مِن وَطئَتِها، وربما لا يستطيعُ المُواظبَةَ والمُداومَةَ، فيفُوتُه بذلك خيرٌ كثيرٌ.

ولما كان شعبانُ تقدِمةً لرمضان، فحرِيٌّ بالمُسلم أن يجتهِدَ فيه بشيءٍ مما يكونُ في رمضان، ومنزِلةُ صِيام شعبان مِن رمضان كمنزِلةِ السُّنن الرواتِب مع الفرائِضِ، فصِيامُه مِن الاستِعدادِ والحِرصِ على رمضان أحدِ أركان الإسلام.

والصومُ مِن أفضلِ القُرُبات، وأجَلِّ الطاعات، وأعظمِ العباداتِ.

فعن أبي هُريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال اللهُ تعالى: كُلُّ عملِ ابن آدم له، إلا الصِّيامَ فإنه لِي وأنا أجزِي به، والصِّيامُ جُنَّةٌ فإذا كان يَومُ صَومِ أحدِكم فلا يرفُث ولا يصخَب، فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتَلَهُ فليقُل: إنِّي امرُؤٌ صائِمٌ، والذِي نفسُ مُحمدٍ بيدِه؛ لخُلُوفُ فَمِ الصائِمِ أطيَبُ عند الله مِن رِيحِ المِسكِ، وللصَّائِمِ فَرحَتَان: فَرحةٌ عند فِطرِه، وفَرحةٌ عند لِقاءِ ربِّه».

معاشِر المُسلمين:

أبوابُ الخير مفتُوحة، والله لا يُضيعُ أجرَ مَن أحسَنَ عملًا، وأعمالُ البِرِّ المُطلَقةُ غير مُقيَّدةٍ بزمانٍ ومكانٍ، وأنواعُ الطاعاتِ كثيرةٌ وتتفاوَتُ بحسبِ الأوانِ، وليس مِن العباداتِ طاعةٌ تختَصُّ بشعبان، لكنَّهُ شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ، ولهذا كان رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ صِيامَه.

معاشِر المُسلمين:

إنَّ الغفلَةَ داءٌ عُضال، ومقتٌ ووبال، تقطَعُ الصِّلةَ بين العبدِ وربِّه، فلا يشعُرُ بإثمِه، ولا يُقلِعُ عن وِزرِه، ولا يتُوبُ مِن ذنبِه، فلا يعرِفُ معرُوفًا، ولا يُنكِرُ مُنكَرًا، تمُرُّ به مواسِمُ الخَير وفضائِلُ الأوقات وهو في سُبات الغفلَةِ لم ينتَبِه. يُبصِرُ فلا يعتبِر، ويُوعَظُ فلا ينزَجِر، ويُذكَّرُ فلا يدَّكِر.

وقد رغَّبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في صِيامِ شعبان؛ لغفلةِ كثيرٍ مِن الناسِ عنه، فقال: «ذاك شهرٌ يغفُلُ الناسُ عنه بين رجب ورمضان».

فيا ناصِحًا لنفسِهِ! أقصِرِ الأمل .. وأفِقْ مِن غفلَتِك، واستَعِدَّ للحِسابِ قبل حُلُول الأجَل.

أعوذُ بالله مِن الشيطان الرجيم: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: 28].

بارَكَ الله ولي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَني وإياكُم بما فِيه مِن الآياتِ والذِّكرِ الحكيم، أقولُ ما تسمَعُون، وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لِي ولكُم ولسائِرِ المُسلمين مِن كل ذنبٍ، فاستغفِرُوه، إنه هو الغفورُ الرحيم.

 


الخطبة الثانية

الحمدُ لله حمدًا يلِيقُ بجلالِه، والصلاةُ والسلامُ على صَفوتِه مِن رُسُلِه وأنبيائِه، وعلى آلِهِ وأصحابِه وأتباعِه وأوليائِه.

عباد الله:

إنَّ الله ما خلقَ الإنسانَ وأنسَأَ له في العُمر إلا ليجتَهِدَ في طاعتِه، ويجتنِبض معصِيتَه، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

وقد فضَّلَ بعضَ الأوقات، وأفاضَ فيها مِن اليُمنِ والبرَكات، والخَيرِ والنَّفَحات، وشرَعَ فيها بعضَ الأحكام والوظائِفِ والطاعات، وأذِنَ لعبادِه أن يلتَمِسُوا مِن الخيرِ فيها.

فاطلُبُوا الخيرَ دهرَكم كلَّه، وتعرَّضُوا لنفَحَات رحمةِ الله؛ فإن لله - عزَّ وجل - نفَحَاتٍ مِن رحمتِه يُصيبُ بها مِن عبادِه.

أمةَ التوحيد:

إنَّ الشيطانَ عدوٌّ لكُم فاتَّخِذُوه عدوًّا، وإنه ليبذُلُ وُسعَه في مواسِمِ الخير وفضائلِ الأوقات؛ ليُضِلَّ الناسَ عن الهُدى، ويحُولَ بينَهم وبين نفَحَات الرحمةِ والمغفِرةِ، ويصُدَّهم عن طاعةِ ربِّهم، ويُفوِّتَ عليهم الخَيرَ الكثيرَ، فيُضِلُّ بعضَ الناسِ بالشُّبُهات كما أضَلَّ بعضَهم بالشَّهوات، فيفتَتِنُ بعضُهم بالمُحدثات، ويُضيِّعُ فُرصةَ مواسِمِ الخير بالبِدع والشُّبُهات.

فيا معشَرَ المُسلمين:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: 21]، وكلُّ عملٍ ليس عليه أمرُ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، فهو رَدٌّ.

فتمسَّكُوا بالسنَّة؛ فكُلُّ مُحدثةٍ بِدعة، وكُلُّ بِدعةٍ ضلالة، وكُلُّ ضلالةٍ في النارِ.

عباد الله:

مَن كان عليه قضاءٌ مِن رمضان الماضِي، فليُبادِر بصِيامِه قبل حُلُول رمضان؛ فإنَّ الوقتَ قد ضاقَ، والواجِبُ على المُسلم المُبادَرةُ بالقضاءِ.

فاستَبِقُوا الخيرات، وبادِرُوا بالطاعات، وسارِعُوا إلى مغفِرةٍ مِن ربِّكم وجنَّةٍ عرضُها الأرضُ والسماوات.

معاشِر المُسلمين:

إنَّ اللهَ قد أنزلَ إليكم أفضلَ الكُتُب، وأرسَلَ إليكم أفضلَ الرُّسُل، وأكمَلَ الدينَ ورضِيَه لكم، وأظهَرَه على الدينِ كلِّه، وأتمَّ النِّعمةَ فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].

وقد رضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسُولًا.

ونسألُ الله أن يُثبِّتَنا على ذلك بالقَولِ الثابِتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة، وأن يُجنِّبَنا الفِتنَ ما ظهرَ مِنها وما بطَن، وأن يرزُقنا التمسُّكَ بالسنَّة، وأن يصرِفَ عنَّا الغفلَةَ والخُذلان، وأن يُوفِّقَنا في شعبان، ويُبلِّغنا رمضان.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، وانصُر عبادَك المُوحِّدين، واجعَل اللهم هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلاد المُسلمين.

اللهم آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِح أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورِنا، اللهم وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمَين الشريفَين بتوفيقِك، وأيِّده بتأيِيدك، اللهم وفِّقه ووليَّ عهدِه لما تُحبُّ وترضَى، وخُذ بناصيتِهما للبِرِّ والتقوَى، اللهم وفِّقهما لما فيه صلاحُ البلاد والعباد يا رب العالمين.

اللهم مَن أرادَ هذه البلادَ بسُوءٍ فأشغِله في نفسِه، ورُدَّ كيدَه في نَحرِه، واجعَل تدبيرَه تدميرَه يا قويُّ يا عزيز، اللهم اجعَلها آمنةً مُطمئنَّةً، وسائرَ بلادِ المُسلمين يا رب العالمين.

اللهم احفَظ جُنودَنا، اللهم اشفِ مُصابَهم، وتقبَّل شُهداءَهم يا رب العالمين.

اللهم بلِّغنا رمضان، اللهم بلِّغنا رمضان، وأعِنَّا فيه على الصِّيام والقِيام، وتقبَّله مِنَّا يا رب العالمين.

عباد الله:

صلُّوا وسلِّمُوا على مَن أمَرَكم الله بالصلاةِ والسلامِ عليه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وبارِك على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.

وارضَ اللهم عن الخُلفاء الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائرِ الصحابةِ أجمعين، وعنَّا معهم برحمتِك يا أرحم الراحمين.

عباد الله:

اذكُرُوا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكُركُم، واشكُرُوه على نِعمِه وآلائِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، والله يعلَمُ ما تصنَعُون.

 

 

  د/ عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان                     4   شعبان  1439ه

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 朝觐后穆斯林的状况

    凭借朝觐天房完美安拉的恩惠;表达朝觐者心中的感受,阐明朝觐者应该完美自己的朝觐仪...

  • 对朝觐者们的嘱托与忠告

    朝觐的仪式,以及安拉赐予仆人容易和成功的恩典;对参加正副朝觐与访问者的部分重要的...

  • 朝觐及其前十天的优越

    正副朝的优越,那属于最优越的善功之一,以及在此功修中各种卓越的美德;朝觐(十二)...

  • 清算自身

    清算自身内心与言语的行为,以便获得今后两世的成功。...

  • 信仰兄弟

    信士信仰安拉、以及遵守经典和圣行的力量,其次是穆斯林兄弟良好的合作力量,阐明信仰...

  • 托靠安拉的优越

    托靠安拉对个人与集体生活的优越及其重要性;只有托靠安拉,才能获得幸福。...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》