当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

美德的贵重

时间:2018-03-30 14:54来源:穆斯林华豪网站 作者:侯赛尼•阿利筛 点击:
良好的品格在伊斯兰中的地位和重要性;穆斯林应具备的部分最重要的美德。

 

الخطبة الأولى

الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا كما يُحبُّ ربُّنا ويرضَى، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له في الآخرة والأُولى، وأشهدُ أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المُصطَفى، والرسولُ المُجتبَى، اللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى آلِه وصحبهِ ذوِي الفضل والتُّقَى.

أما بعدُ .. فيا أيها المُسلمون:

اتَّقُوا اللهَ - جلَّ وعلا - وأطيعُوه؛ فمَن اتَّقاه أسعَدَه وأرضاه.

أيها المُسلمون:

الأخلاقُ الحسنةُ عنوانُ سعادةِ العبد وفلاحِه، وما استُجلِبَ خيرٌ بمثلِ جميلِ الخِصال ومحاسِنِ الفِعال، وإن نُصوصَ الوحيَين مُتواتِرةٌ على الدعوة إلى المسالِكِ المُثلَى والمُثُل العُليَا.

فمِن الصفاتِ العظيمة والمحاسِنِ الجليلةِ لأفضلِ الخلقِ نبيِّنا مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: ما وصَفَه به ربُّه بقولِه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يُوجِزُ دعوتَه في قواعِدِها بقولِه: «إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارِمَ الأخلاقِ»؛ رواه أحمد ومالِكٌ وغيرثهما، وهو صحيحٌ عند أهل العلم.

ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - دعَا دعوةً صريحةً إلى التخلُّقِ بالخُلُقِ الحين، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ، وأتبِعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ»؛ رواه أحمد والترمذي، وقال: "حسنٌ صحيحٌ".

حُسنُ الخُلُق سجِيَّةٌ تُقرِّبُ العبدَ إلى مولاه، وتجعَلُه رفيعَ الدرجات عظيمَ الحسنات، يقول ربُّنا - جلَّ وعلا -: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 34، 35].

وعن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن خِيارَكم أحاسِنُكم أخلاقًا»؛ رواه البخاري ومسلم.

وقد رغَّبَ - صلى الله عليه وسلم - في حُسن الخُلُق، ورتَّبَ عليه الأجرَ العظيمَ، والثوابَ الجَسِيم، يقولُ - صلى الله عليه وسلم -: «أكمَلُ المُؤمنين إيمانًا أحسَنُهم خُلُقًا، وخِيارُكم خِيارُكم لنسائِهم»؛ رواه أحمد بإسنادٍ صحيحٍ، ورواه الترمذيُّ وقال: "حسنٌ صحيحٌ".

ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يُبيِّنُ فضيلةَ درجة حُسن الخُلُق، فيقولُ - صلى الله عليه وسلم -: «إن المُؤمنَ ليُدرِكُ بحُسن خُلُقه درجةَ الصائِمِ القائِمِ»؛ رواه أبو داود، وصحَّحه ابنُ حبَّان وغيرُه مِن المُحقِّقين.

معاشِر المُؤمنين:

صاحِبُ الخُلُق الزكِيِّ ينالُ المرتبةَ العُليَا، والمكانةَ الأسمَى؛ قنبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن مِن أحبِّكُم إلَيَّ، وأقربِكم مِنِّي مجلِسًا يوم القِيامة: أحاسِنُكم أخلاقًا»؛ رواه الترمذي وقال: "حسنٌ غريبٌ"، وأوردَه المُنذريُّ في "الترغيب".

وسُئِل - عليه الصلاة والسلام - عن أكثَر ما يُدخِلُ الناسَ الجنة، فقال: «تقوَى الله وحُسنُ الخُلُق»؛ رواه الترمذي وقال: "حديثٌ صحيحٌ غريبٌ"، وصحَّحه ابن حبَّان والحاكِمُ.

الخُلُقُ الحسنُ له في الإسلام مكانةٌ عاليةٌ، ودرجةٌ رفيعةٌ، يقولُ ربُّنا - جلَّ وعلا -: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: 88].

ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما مِن شيءٍ أثقَلُ في ميزانِ العبدِ يوم القِيامة مِن حُسن الخُلُق»؛ رواه الترمذي وقال: "حديثٌ صحيحٌ".

وروَى مُسلمٌ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه فسَّر البِرَّ - وهو الجامِعُ لخِصال الخير -، فقال: «البِرُّ حُسنُ الخُلُق».

إخوة الإسلام:

إذا تقرَّرَ ذلك فإن حُسن الخُلُق يشمَلُ كلَّ جميلٍ مِن الأقوال والأفعال، فهو كلُّ مسلَكٍ مرضِيٍّ شرعًا وطبعًا، في التصرُّفات كلِّها والتعامُلات جميعِها.

حُسنُ الخُلق هو الالتِزامُ بالآداب الشرعيَّة الوارِدة في النُّصوص، مِن أطايِبِ الأقوال، وجميعِ الفِعال، وحميدِ الخِلال، وشريفِ الخِصال.

حُسنُ الخُلُق كلُّ تصرُّفٍ يقُومُ به الإنسانُ مما يكثُرُ معه مُصافُوه، ويقِلُّ به مُعادُوه، وتسهُلُ به الأمورُ الصِّعاب، وتلِينُ به القُلُوبُ الغِضاب، فمواقِفُ صاحِبِ الخُلُق الحسَنِ في التعامُلِ كلِّها حسنٌ ورِفقٌ وإحسانٌ، وتحلٍّ بالفضائِلِ وسائرِ المكارِمِ.

يقولُ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحقِرنَّ مِن المعرُوفِ شيئًا ولو أن تلقَ أخاكَ بوَجهٍ طَلْقٍ»؛ رواه مسلم.

ومِن حُسن الخُلُق - على سبيل المِثال لا الحصر -: بسطُ الوجه وطلاقتُه وبشاشَتُه، وبذلُ المعرُوف، وكفُّ الأذَى، واحتِمالُ ما يكونُ مِن الآخرين مِن إساءةٍ وزَلَل، ومِنه كظمُ الغَيظِ، والبُعدُ عن الفُضُول، ومُجانبةُ المُعاتبَة والمُخاصَمة واللّجاج.

حُسنُ الخُلُق يعني: أن يكون الإنسان بَرًّا رحيمًا، كريمًا جوادًا سَمحًا، باذلًا سخيًّا، لا بخيلًا أو شحيحًا، صبُورًا شكُورًا، رضِيًّا حليمًا، رفيقًا مُتواضِعًا، عفيفًا شفيقًا رؤُوفًا هيِّنًا ليِّنًا في طِباعِه، سَمحًا سهلًا في تعامُلاته.

قال تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [لقمان: 18].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أُخبِرُكم بمَن يحرُمُ على النار أو تحرُمُ عليه النار؟ تحرُمُ على كل قريبٍ هيِّنٍ سهلٍ»؛ رواه الترمذي وقال: "حسنٌ غريبٌ".

ومِن حُسن الخُلُق: تهذيبُ الألفاظ، وحُسنُ المُعاشَرة ولُطفُ المعشَر، والبُعد عن السَّفضه، ومُجانبَةُ ما لا يلِيقُ ولا يجمُلُ، ولا يُسمَعُ لصاحبِه في المجالِسِ عَيبةٌ، ولا تُحفَظُ له زلَّةٌ ولا سقطَة.

قال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: "القصدُ والتُّؤدَةُ وحُسنُ السَّمت جُزءٌ مِن خمسةٍ وعشرين جُزءًا مِن النبُوَّة".

ذُو الأخلاق الفاضِلَة تجِده وَقُورًا رزينًا، ذا سكينةٍ وتُؤدَة، عفيفًا نزيهًا، لا جافِيًا ولا لعَّانًا، لا صخَّابًا ولا صيَّاحًا، لا عَجُولًا ولا فاحِشًا، يُقابِلُ تصرُّفات الناس نحوَه بما هو أحسَنُ وأفضلُ وأقربُ مِنها إلى البِرِّ والتقوَى، وأشبَهُ بما يُحمَدُ ويُرضَى.

مِن أعظم أنواعِ الخُلُق الحسَن: خُلُق الحياء في الأقوال والأفعال، كما قال ابن القيِّم: "فهو أفضلُها وأجلُّها وأعظمُها قَدرًا".

ومِن أفضلِ الأخلاق وأجملِها: الإيثارُ، وسَترُ العيُوب، وإبداءُ المعرُوف، والتبسُّمُ عند اللِّقاء، والإصغاءُ عند الحديثِ، والإفساحُ للآخرين في المجالِسِ، ونشرُ السلام وإفشاؤُه، ومُصافَحَة الرجال عند اللقاء، والمُكافأةُ على الإحسان بأحسَن مِنه، وإبرارُ قسَم المُسلم، والإعراضُ عما لا يعنِي، وعن جَهلِ الجاهِلِ بحلمٍ وحِكمةٍ، وهكذا.

كلُّ تصرُّفٍ طيبٍ يجعَلُ كبيرَ المُسلمين عندك أبًا، وصغيرَهم ابنًا، وأوسَطَهم أخًا، على حدِّ القائِلِ:

يرَى للمُسلمين عليه حقًّا

 

كفِعلِ الوالِدِ الرَّؤُفِ الرحِيمِ

فكلُّ ذلك مِن الأخلاق التي دعَا إليها الإسلام.

ويجمعُ قاعِدةَ الأخلاق ذلكم القَولُ الوجيزُ اللَّفظ، العظيمُ المعنَى في قولِه - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخِيه ما يُحبُّ لنفسِه».

نفعَنا الله بما علِمنا، أقولُ هذا القولَ، وأستغفِرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المُسلمين مِن كل ذنبٍ، فاستغفِرُوه إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 


الخطبة الثانية

أحمدُ ربي وأشكُرُه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شَريكَ له، وأشهدُ أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِه.

أما بعدُ .. فيا أيها المُسلمون:

أيها المُسلم! كُن مِن ذوِي الأخلاق الحسنة، مُتحلِّيًا بالمحامِدِ، مُتخلِّيًا عن المذامِّ، ألُوفًا مألُوفًا.

ففي الحديث: عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «المُؤمنُ يألَفُ ويُؤلَفُ، ولا خيرَ فيمَن لا يألَفُ ولا يُؤلَفُ»؛ رواه أحمد والطبراني والبيهقي، وصحَّحه الألباني.

عباد الله:

والواجِبُ المُتحتِّمُ ألا يتقرَّبَ العبدُ بشيءٍ إلا ما فيه دليلٌ مِن قُرآنٍ أو سُنَّةٍ، فما يُزعَمُ مِن فضائِلَ بتخصِيصِ شهر رجبٍ بعبادةٍ ما، فذلك غيرُ صحيحٍ في الشرع المُطهَّر، فلم يرِد مِن ذلك شيءٌ مِن الشرع، كما نصَّ على ذلك المُحقِّقُون؛ كابن حجرٍ، وابن رجبٍ، والنوويِّ، وابن تيمية، وغيرِهم مِن العُلماء - رحمهم الله -.

ثم إن الله - جلَّ وعلا - أمرَنا بالصلاةِ والسلامِ على النبيِّ الكريمِ.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا ورسولِنا محمدٍ، وارضَ اللهم عن الخُلفاء الراشدين، وعن سائرِ الصحابَة والآلِ أجمعين، وعن التابِعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، اللهم أذِلَّ الشركَ والمُشركين.

اللهم مَن أرادَ الإسلامَ بسُوءٍ فأشغِله في نفسِه، واجعَل تدميرَه في تدبيرِه يا ربَّ العالمين، اللهم مَن أرادَنا أو أرادَ أحدًا مِن المُسلمين بسُوءٍ فأشغِله في نفسِه، اللهم اجعَل دائِرةَ السَّوء عليه يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم احفَظ المُسلمين في كل مكان، اللهم احفَظ المُسلمين في كل مكان، اللهم احفَظ المُسلمين في كل مكان، اللهم فرِّج لهم الهُمومَ، واكشِف عنهم الغُمُومَ يا حيُّ يا قيُّوم.

اللهم اشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين، اللهم اشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين، اللهم اشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين.

اللهم اغفِر للمُؤمنين والمُؤمنات، والمُسلِمين والمُسلِمات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم يا حيُّ يا قيُّوم، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم انشُر دينَك في كل مكان، اللهم انشُر دينَك في كل مكان، اللهم أعلِ كلمتَك، اللهم أعلِ كلمتَك، اللهم أعلِ كلمتَك ولو كرِهَ الكافِرون، ولو كرِهَ المُشرِكون يا ذا الجلال، يا عزيزُ يا حكيم.

اللهم وفِّق وليَّ أمرِنا لما تحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه ونائِبَه لما تُحبُّه وترضَى.

اللهم احفَظ بلادَ المُسلمين مِن كل سُوءٍ ومكروهٍ، اللهم احفَظ بلادَ الحرمَين، اللهم احفَظ بلادَ الحرمَين مِن كل مَن أرادَها بسُوءٍ ومكروهٍ يا حيُّ يا قيُّوم، يا ذا الجلال والإكرام، وسائِرَ بلاد المُسلمين.

اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذابَ النار.

اللهم إنك غنيٌّ حميد، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِ ديارَنا وديارَ المُسلمين، اللهم ارحَم ضعفَنا، اللهم اجبُر كسرَنا، اللهم ارحَم ضعفَنا، اللهم اجبُر كسرَنا، اللهم ارحَم ضعفَنا، اللهم اجبُر كسرَنا يا حيُّ يا قيُّوم.

عباد الله:

اذكُروا الله ذِكرًا كثيرًا، وسبِّحُوه بُكرةً وأصيلًا.

وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.

 

د/ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ                   13   رجب  1439ه

 

 

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 乐园及其恩典

    死亡以及为其所做的准备; 安拉为仆人在乐园中准备的永恒恩典; 最伟大最荣耀的就是...

  • 美德的贵重

    良好的品格在伊斯兰中的地位和重要性;穆斯林应具备的部分最重要的美德。...

  • 坟墓里幸福与灾难的原因

    相信坟墓里幸福与灾难的真相;阐明善功之首(认主独一)可以拯救人免遭坟墓里的灾难;...

  • 内心与口舌的清算

    必须清算内心与言语的危害,以此今世幸福,后世获救。...

  • 违背与犯罪的严重性

    违背与罪恶及其危害,以及犯罪对其周围人和整个社会的重大影响;阐明对社区最罪恶的影...

  • 禁止无知裁决

    在伊斯兰法律中无知的裁决、误导他人与人云亦云,指出行为者在今后两世的危害;引证经...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》