当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

坟墓里幸福与灾难的原因

时间:2018-03-23 13:39来源:穆斯林华豪网站 作者:阿布杜勒巴利• 点击:
相信坟墓里幸福与灾难的真相;阐明善功之首(认主独一)可以拯救人免遭坟墓里的灾难;阐述坟墓里部分灾难最突出的原因;游坟是一明鉴,劝诫属于圣行和亲近真主。
   

الخطبة الأولى

الحمدُ لله، الحمدُ لله على نعمةِ الإيمانِ والصبر، وله - سبحانه - الشكرُ والفضل، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الحُكمُ والأمر، وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه جلَّى للمُؤمنين حالَهم في القبر، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه الذين نالُوا السيادةَ والصدر.

أما بعدُ:

فأُوصِيكم ونفسِي بتقوَى الله، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

مسيرةُ الإنسان في هذه الحياة منازِلُها مُتجدِّدة، ومراجِلُها مُتقلِّبة، يعيشُ طَورًا في بطنِ أمِّه، وطَورًا على الأرض، وطَورًا بباطنِها حتى يُبعَث.

هذه المسِيرةُ طويلةٌ في ظاهرِها، لكنَّها سريعةُ الزوال، وشِيكةُ الارتِحال، فالدُّنيا ليسَت لحيٍّ سكَنًا، يستذكِرُ العاقِلُ فيها تعاقُبَ الأحوال، وانقِضاء الأعمار، فيرِقُّ قلبُه، ويلِينُ فُؤادُه، والمنزِلُ الذي لا يسَعُ كلَّ راحِلٍ إلا نزُولُه يومًا هو القبر، وكفَى به واعِظًا.

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن للقَبر ضغطةً لو كان أحدُنا ناجِيًا مِنها نجَا سعدُ بن مُعاذ».

كان عُثمان - رضي الله عنه - إذا وقفَ على قبرٍ، بكَى حتى يبُلَّ لحيتَه. فقِيلَ له: تذكُرُ الجنةَ والنارَ فلا تبكِي، وتبكِي مِن هذا؟ فقال: إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «القبرُ أولُ منازِلِ الآخرة؛ فإن ينجُ مِنه فا بعدَه أيسَرُ مِنه، وإن لم ينجُ مِنه فما بعدَه أشدُّ مِنه». وقال: وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «واللهِ ما رأيتُ منظرًا قطُّ إلا والقبر أفظعُ مِنه».

مِن أركان الإيمانِ باليوم الآخر: الاعتِقادُ بحقيقةِ القبر، الإيمانُ بنعيمِ القبرِ لأهل الطاعة، وبعذابِ القبر لمَن كان مُستحِقًّا له مِن أهل المعصِيةِ والفُجُور.

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا ألا تدافَنُوا لدَعَوتُ اللهَ أن يُسمِعَكم عذابَ القبر الذي أسمَع».

زِيارةُ القبُور للعِبرة والعِظَة سُنَّةٌ وقُربةٌ، ومَن زارَ القبُورَ تذكَّرَ هؤلاء الأموات، وهم آباؤُه وأجدادُه، فيتيقَّن أنه ميِّتٌ ومقبُورٌ مِثلَهم، ومسؤُولٌ في قبرِه.

ثال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «زُورُوا القبُورَ فإنها تُذكِّرُكم الآخرةَ».

وإذا دُفِنَ العبدُ في قبرِه، وتولَّى أهلُه ومالُه، فأولُ زُوَّارِه ملَكَان يمتَحِنانِه.

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الميِّتَ إذا وُضِعَ في قبرِه إنه يسمَعُ خَفقَ نِعالِهم حين يُولُّون عنه، فإن كان مُؤمنًا كانت الصلاةُ عند رأسِه، وكان الصيامُ عن يمينِه، وكانت الزكاةُ عن شِمالِه، وكان فِعلُ الخيرات مِن الصدقةِ، والصِّلةِ، والمعروفِ إلى الناسِ عند رِجلَيه، فيُؤتَى مِن قِبَلِ رأسِه، فتقُولُ الصلاةُ: ما قِبَلِي مدخَل، ثم يُؤتَى عن يمينِه، فيقُولُ الصيامُ: ما قِبَلِي مدخَل، ثم يُؤتَى عن يسارِه، فتقُولُ الزكاةُ: ما قِبَلِي مدخَل، ثم يُؤتَى مِن قِبَلِ رِجلَيه، فتقُولُ فِعلُ الخيرات مِن الصدقةِ، والصِّلةِ، والمعروفِ، والإحسانِ إلى الناسِ: ما قِبَلِي مدخَل، فيُقال له: اجلِس، فيجلِسُ وقد مُثِّلَت له الشمسُ، وقد أُدنِيَت للغروبِ، فيُقال له: أرأيتَكَ هذا الرجُلَ الذي كان فيكُم، ما تقُولُ فيه؟ وماذا تشهَدُ به عليه؟ فيقُولُ: دعُونِي حتى أُصلِّي، فيقُولُون: إنك ستفعَلُ، أخبِرني عما نسألُك عنه، أرأيتَك هذا الرجُلَ الذي كان فيكُم، ما تقُولُ فيه؟ وماذا تشهَدُ عليه؟».

قال: «فيقُولُ: مُحمدٌ، أشهَدٌ أنه رسُولُ الله، وأنه جاء بالحقِّ مِن عندِ الله، فيُقال له: على ذلك حيِيتَ، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعَثُ إن شاء الله، ثم يُفتَحُ له بابٌ مِن أبوابِ الجنَّة، فيُقال له: هذا مقعَدُك مِنها، وما أعدَّك الله لك فيها، فيزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثم يُفتَحُ له بابٌ مِن أبوابِ النارِ، فيُقال له: هذا مقعَدُك مِنها، وما أعدَّ الله لك فيها لو عصَيتَه، فيزدادُ غِبطةً وسُرورًا، ثم يُفسَحُ له في قبرِه سبعُون ذراعًا، ويُنوَّرُ له فيه، ويُعادُ الجسَدُ لما بدَأَ مِنه، فتُجعَلُ نسَمَتُه في النَّسَم الطيبِ، وهي طيرٌ يعلَقُ في شجر الجنَّة».

قال: «فذلك قولُ الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]».

قال: «وإن الكافِرَ إذا أُتِي مِن قِبَل رأسِه لم يُوجد شيء، ثم أُتِي عن يمينِه فلا يُوجد شيء، ثم أُتِي عن شِمالِه فلا يُوجد شيء، ثم أُتِي مِن قِبَل رِجلِه فلا يُوجد شيء، فيُقال له: اجلِس، فيجلِسُ خائفًا مرعُوبًا، فيُقال له: أرأيتَك هذا الرجُل الذي كان فيكم، ماذا تقُولُ فيه؟ وماذا تشهَدُ به عليه؟ فيقُولُ: أيُّ رجُلٍ؟ فيُقال: الذي كان فيكُم، فلا يهتَدِي لاسمِه، حتى يُقال له: مُحمدٌ؟ فيقُول: ما أدرِي، سمِعتُ الناسَ قالُوا قولًا فقُلتُ كما قال الناسُ، فيُقال له: على ذلك حيِيت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تُبعَثُ إن شاء الله، ثم يُفتُحُ له بابٌ مِن أبوابِ النار، فيُقال له: هذا مقعَدُك مِن النار، وما أعدَّ الله لك فيها، فيزدادُ حسرةً وثُبُورًا، ثم يُفتَحُ له بابٌ مِن أبوابِ الجنَّة، فيُقال له: ذاك مقعَدُك مِن الجنَّة، وما أعدَّ الله لك فيه لو أطَعتَه،فيزدادُ حسرةً وثبُورًا، ثم يُضيَّقُ عليه قبرُه حتى تختلِفَ فيه أضلاعُه، فتلك المعيشةُ الضَّنكة التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124]».

إخوة الإسلام:

العاقِلُ يستعِدُّ قبل الموتِ، ويُهيِّئُ قبرَه لنفسِه، ويُعمِّرُه بالعمل الصالِحِ؛ ليكون له روضةً مِن رياضِ الجِنان.

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن مما يلحَقُ المُؤمنَ مِن عملِه وحسناتِه بعد موتِه: علمًا علَّمَه ونشرَه، وولدًا صالِحًا ترَكَه، ومُصحفًا ورَّثَه، أو مسجِدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيلِ بناه، أو نَهرًا أجراه، أو صدقةً أخرجَها مِن مالِه في صحَّتِه وحياتِه يلحَقُه مِن بعدِ موتِه».

الذي يُكثِرُ ذِكرَ الموتِ يُعمِّرُ قبرَه بالصالِحات؛ لأنه يعلَمُ يقينًا أنه إذا أصبَحَ لا ينتظِرُ المساء، وإذا أمسَى لا ينتظِرُ الصباحَ، فيُبادِرُ إلى العبادةِ قبل أن يُحالَ بينَه وبينَها.

ها هو عمرُو بن العاصِ يرَى ميِّتًا يُقبَر، فأسرَعَ إلى المسجِدِ فصلَّى ركعتَين، فقِيل له: لِمَ فعَلتَ هذا؟ قال: "المقبَرة! تذكَّرتُ قولَ الله - عزَّ وجل -: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: 54]، فاشتَهَيتُ الصلاةَ قبل أن يُحالَ بينِي وبينَها".

مَن أرادَ رفيقًا في القبر يُؤنِسُ وحشتَه، ويُنيرُ قبرَه، ويُواسِي غُربتَه فعليه بالقُرآن.

ومِن أسبابِ النجاةِ مِن فتنةِ القبرِ وعذابِه: المُداومةُ على قراءةِ سُورة المُلك، والعملُ بمُقتضاها.

ويُثبّضتُ أمرُك في قبرِك باستِغفارِ المُؤمنين ودُعائِهم.

كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرَغَ مِن دفنِ الميِّت، وقفَ عليه فقال: «استغفِرُوا لأخِيكم وسَلُوا له التثبيتَ؛ فإنه الآن يُسأَل».

وإذا أردت تحصِينَ نفسِك مِن عذابِ القبر، فعليك بمُلازمة الدُّعاء في كل صلاةٍ استِعاذةً مِن فتنةِ القبر، كما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدعُو: «اللهم إنِّي أعوذُ بك مِن عذابِ القبر، ومِن عذابِ النار، ومِن فتنةِ المحيَا والممات، ومِن فتنةِ المسيحِ الدجَّال».

باركَ الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكُم بما فِيه مِن الآياتِ والذِّكرِ الحكيم، أقولُ قَولِي هذا، وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكُم ولسائرِ المُسلمين مِن كل ذنبٍ، فاستغفِرُوه، إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 


الخطبة الثانية

الحمدُ لله كما ينبغي لجلال وجهِه وعظيمِ سُلطانِه، أحمدُه - سبحانه - حمدًا يلِيقُ بعطائِه، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له في أرضِه وسمائِه، وأشهدُ أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه قامَ بالعدل في حُكمِه وقضائِه، صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وصحبِه صلاةً دائِمةً إلى يوم لِقائِه.

أما بعدُ:

فالمُسلمُ الحَصِيفُ  - عباد الله - يحذَرُ مواطِنَ العطَبِ والهلاكِ التي تُفسِدُ مُجتمعَه، وتفتِنُه في قبرِه، ومِن ذلك: تروِيجُ الأكاذِيب وبثُّها؛ ففي حديث الإسراء والمِعراج: أن جبريل - عليه السلام - قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وأما الرجُلُ الذي أتَيتَ عليه يُشَرشَرُ شِدقُه إلى قفَاه، ومِنخَرُه إلى قفَاه، وعينُه إلى قفَاه، فإنه الرجُلُ يغدُو إلى بيتِه فيكذِبُ الكِذبةَ تبلثغُ الآفاق».

ومِن ذلك: أكلُ أموال الرِّبا واستِباحتُها، وفي حديثِ الإسراء والمِعراج: «وأما الرجُلُ الذي أتَيتَ عليه يسبَحُ في النهر ويُلقَمُ الحِجارة، فإنه آكِلُ الرِّبا».

ومِن ذلك: النومُ عن الصلاةِ المكتُوبةِ، وهِجرانُ القُرآن؛ ففي حديثِ الإسراء والمِعراج: «أما الرجُلُ الأولُ الذي أتَيتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحجَر، فإنه الرجُلُ يأخُذُ القرآنَ فيرفُضُه، وينامُ عن الصلاةِ المكتُوبة».

ومِن أسبابِ عذابِ القبر: المشيُ بين الناسِ بالنَّميمة، وإهمالُ الطَّهارة.

مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرَين، فقال: «إنهما ليُعذَّبان وما يُعذَّبان في كبِير، أما أحدُهما: فكان لا يستنزِهُ مِن البَولِ، وأما الآخَرُ: فكان يمشِي بالنَّميمةِ».

ألا وصلُّوا - عباد الله - على رسولِ الهُدى؛ فقد أمرَكم الله بذلك في كتابِه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وبارِك على محمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.

وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن الآلِ والصحبِ الكرامِ، وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وإحسانِك يا أرحَم الراحِمين.

اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذِلَّ الكُفرَ والكافرين، ودمِّر اللهم أعداءَك أعداءَ الدين، واجعَل اللهم هذا البلدَ آمِنًا مُطمئنًّا، وسائِرَ بلاد المُسلمين.

اللهم مَن أرادَنا وأرادَ بلادَنا والإسلامَ والمُسلمين بسُوءٍ فأشغِله بنفسِه، واجعَل تدبيرَه تدميرَه يا سميعَ الدُّعاء، اللهم انصُر مَن نصرَ الدين، واخذُل اللهم مَن خذَلَ الإسلام والمُسلمين.

اللهم كُن للمُسلمين المُستضعَفين في كل مكانٍ، اللهم كُن لهم مُؤيِّدًا ونصيرًا وظَهيرًا، اللهم إنهم جِياعٌ فأطعِمهم، وحُفاةٌ فاحمِلهم، وعُراةٌ فاكسُهم، ومظلُومُون فانتصِر لهم، ومظلُومُون فانتصِر لهم، ومظلُومُون فانتصِر لهم يا قويُّ يا عزيز.

اللهم مُنزِل الكتاب، مُجرِيَ السحاب، هازِمَ الأحزاب اهزِم أعداءَ الدين، وانصُر المُسلمين عليهم يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألك الجنةَ وما قرَّبَ إليها مِن قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها مِن قولٍ وعملٍ.

اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عِصمةُ أمرِنا، وأصلِح لنا دُنيانا التي فِيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا، واجعَل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا مِن كل شرٍّ يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفافَ والغِنَى.

اللهم إنا نسألُك فواتِحَ الخير وخواتِمَه وجوامِعَه، وأولَه وآخرَه، وظاهِرَه وباطِنَه، ونسألُك الدرجات العُلَى مِن الجنة يا رب العالمين.

اللهم أعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرنا ولا تنصُر علينا، وامكُر لنا ولا تمكُر علينا، واهدِنا ويسِّر الهُدَى لنا، وانصُرنا على مَن بغَى علينا.

اللهم اجعَلنا لك ذاكرين، لك شاكرين، لك مُخبِتين، لك أوَّاهِين مُنيبين، اللهم تقبَّل توبتَنا، واغسِل حَوبَتَنا، وثبِّت حُجَّتَنا، واسلُل سخِيمةَ صُدورِنا يا رب العالمين.

اللهم إنا نعُوذُ بك مِن زوالِ نِعمتِك، وتحوُّل عافِيتِك، وفُجاءَة نِقمتِك، وجميع سخَطِك.

اللهم اغفِر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم، وأنت المُؤخِّرُ، لا إله إلا أنت.

اللهم ابسُط لنا مِن بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورِزقِك.

اللهم اغفِر لوالدِينا ولجميع أمواتِ المُسلمين يا رب العالمين، اللهم ارحَم موتانا، واشفِ مرضانا يا قويُّ يا عزيز.

اللهم وفِّق إمامَنا لِما تُحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعَل عملَه في رِضاك يا رب العالمين، ووفِّق وليَّ عهدِه لما تُحبُّ وترضَى يا أرحم الراحمين، ووفِّق جميعَ وُلاة أمور المُسلمين للعمل بكتابِك وتحكيمِ شرعِك يا أرحم الراحمين.

﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23]، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90].

فاذكُروا اللهَ يذكُركم، واشكُرُوه على نِعمِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، والله يعلَمُ ما تصنَعُون.

 

 

 

                   د/ عبدالبارىء الثبيتي                              6  رجب  1439ه

 

 

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 美德的贵重

    良好的品格在伊斯兰中的地位和重要性;穆斯林应具备的部分最重要的美德。...

  • 坟墓里幸福与灾难的原因

    相信坟墓里幸福与灾难的真相;阐明善功之首(认主独一)可以拯救人免遭坟墓里的灾难;...

  • 内心与口舌的清算

    必须清算内心与言语的危害,以此今世幸福,后世获救。...

  • 违背与犯罪的严重性

    违背与罪恶及其危害,以及犯罪对其周围人和整个社会的重大影响;阐明对社区最罪恶的影...

  • 禁止无知裁决

    在伊斯兰法律中无知的裁决、误导他人与人云亦云,指出行为者在今后两世的危害;引证经...

  • 害羞的贵重

    害羞的秉性和贵重,以及这种秉性在各个民族中的重要性; 害羞属于众先知和使者们,及...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》