当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

违背与犯罪的严重性

时间:2018-03-09 13:32来源:穆斯林华豪网站 作者:阿布杜拉·布阿简 点击:
违背与罪恶及其危害,以及犯罪对其周围人和整个社会的重大影响;阐明对社区最罪恶的影响就是违背养育天地万物主的命令。
  

الخطبة الأولى

إن الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفُسِنا وسيِّئات أعمالِنا، مَن يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه الله رحمةً للعالمين، فشرَحَ به الصُّدور، وأنارَ به العُقول، وفتَحَ به أعيُنًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلوبًا غُلفًا، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِهِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإنَّ الطاعةَ - عباد الله - هي الامتِثالُ والاتِّباع، والمعصِيةَ هي المُخالفةُ والابتِداع، وشرَّ الأمور البِدَع والمُحدثات، والمعاصِي والمُنكَرات، وأشدُّها بلاءً الشَّهواتُ والشُّبهات. فاتَّقُوا اللهَ فيما أمَر، وانتَهُوا عما نهَى عنه وزجَر، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

عباد الله:

إن اللهَ تعالى خلقَ الإنسان، ووهَبَه العقلَ واللسان، وخاطَبَه بالشرائِع، وعلَّمَه البيان، وأرسلَ الرُّسُل بالبيِّنات، وأنزلَ معهم الكِتابَ والمِيزان، وقدَّرَ الموتَ والحياةَ ليبلُوَكم أيُّكم أحسنُ عملًا.

خلقَ الإنسانَ لطاعتِه المُوجِبة لمرضاتِه، ونهاه عن معصِيتِه المُوجِبة لسَخَطِه، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

وجعلَ الدنيا دارَ عملٍ وابتِلاء، وكتبَ لها الفناء، والآخرةَ دارَ الحساب والجزاء، وكتبَ لها الدوامَ والبقاء، فـ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت: 46].

أعدَّ للمُتقين جناتٍ تجرِي مِن تحتِها الأنهار، خالِدِين فيها أبدًا، فيها ما لا عينٌ رأَت، ولا أُذُنٌ سمِعَت، ولا خطَرَ على قلبِ بشَر. وأعدَّ للكافِرين نارَ جهنَّم، ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: 28، 29]، ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: 24- 26].

عبادَ الله:

إن الإنسانَ مُمتحَنٌ بالشَّهوات والشُّبهات، مُندفِعٌ في الملذَّات والراحات، مُبتلًى بالمعاصِي والسيئات، قد تسلَّطَ عليه أعداؤُه وخُصماؤُه؛ فالشيطانُ قرينُه وعدوُّه الألَدُّ، والنفسُ أمَّارةٌ بالسُّوء وهي في حِضنِ الجسَد، والجوارِحُ خُصُومٌ تشهَد.

وقد أقسَمَ الشيطانُ فقال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: 82، 83].

وأخبَرَنا الله عن النفسِ فقال: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: 53]، وعن الجوارِحِ فقال: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24]، وقال: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: 21، 22].

فالشيطانُ يؤُزُّ إلى المعاصِي والمُوبِقات، والنفسُ تأمُرُ بالسوء والمُنكَرات، والجوارِحُ شُهودٌ أثبات، والكيِّسُ مَن دانَ نفسَه وألجَمَها عن الوُقوعِ في السيِّئات.

معاشِر المُسلمين:

إن مُقارفَةَ الذنوبِ والمعاصِي ضررٌ وفسادٌ، تستوجِبُ غضبَ الله تعالى ومقتَه وعذابَه، وتستنزِلُ نِقمَه وبلاءَه، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [الطلاق: 8- 10].

فما يحُلُّ بالمُسلمين مِن فتنٍ ولَأْواء، ومِحَنٍ وغلاء، وتسلُّط الأعداء، وجَدْبِ الأرض وقَحطِ السماء، وأمراضٍ وأوجاعٍ وبلاء إنما هو مِن آثارِ المعاصِي والسيِّئات، والذنوب والمُنكَرات.

وقد ضربَ الله الأمثِلةَ لمَن يعتبِر، وصرَّفَ الآياتِ فهل مِن مُدَّكِر؟! وبيَّن أن الذنوبَ والمعاصِي مِن أعظمِ أسبابِ زوالِ النِّعَم وحُلُول النِّقَم فقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112].

فما أهوَنَ الخلقَ على الله - عزَّ وجل - إذا أضاعُوا أمرَه!

عبادَ الله:

إن خطرَ المعاصِي يعظُمُ، ويشتدُّ خَطبُها وبلاؤُها ومُصيبتُها إذا أصبَحَت مألُوفةً والناسُ يُجاهِرُون بها، مكشُوفةً والناسُ يُبارِزُون اللهَ تعالى بها، وكلُّ أمةِ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُعافاة، إلا المُجاهِرُون، ولن يهلِكَ الناسُ حتى يُعذَرُوا مِن أنفسِهم.

عبادَ الله:

إن المُجاهَرَةَ بالمعاصِي استِخفافٌ بحقِّ الله، وجُرأةٌ على الله، وعِنادٌ للمُؤمنين، وتكثِيرٌ لسَوادِ العاصِين، وتعدِيةٌ لأثَرِ المعصِيةِ إلى الغَير، وسببٌ في جرِّهم إليها، وإرائِهم بها، وسببٌ في تأثِيمِ مَن لم يُنكِر. فمَن ابتُلِيَ بالمعاصِي فليَستَتِر بسِترِ الله - عزَّ وجل -، وليُبادِر بالتوبةِ النَّصُوح.

معاشِر المُسلمين:

إن الإصرارَ على الذنبِ، والاستِرسالَ في المعاصِي، والاستِغراقَ في السيِّئات، والفرَحَ بها، والجُرأةَ عليها، والأمنَ مِن مكرِ الله، واستِصغارَ الخطايَا مُؤذِنٌ بالغفلةِ والسَّخَطِ، وسببٌ للشَّقاءِ والهلاكِ.

عن عبد الله بن مسعُودٍ - رضي الله عنه -، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إيَّاكُم ومُحقَّرات الذُّنوب؛ فإنهنَّ يجتَمِعن على الرجُلِ حتى يُهلِكنَه»، وإن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضربَ لهنَّ مثَلًا: «كمثَلِ قومٍ نزلُوا أرضَ فلاةٍ، فحضَرَ صَنِيعُ القوم، فجعلَ الرَّجُلُ ينطلِقُ فيجِيءُ بالعُودِ، والرَجُلُ يجِيءُ بالعُودِ، حتى جمَعُوا سوادًا فأجَّجُوا نارًا، وأنضَجُوا ما قذَفُوا فيها»؛ رواه أحمد.

ويعظُمُ الخَطبُ على المُسيءِ يوم القِيامة إذا رأَى الصغائِرَ ومُحقَّرات الذُّنوب قد أُحصِيَت وربَت ونَمَت، فيفزَعُ ويقولُ: ﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49].

 


 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله الذي يغفِرُ الذنوب، ويستُرُ العيُوب، ويُفرِّجُ الكُرُوب، يبسُطُ يدَه بالليلِ لمُسيءِ النهار ليتُوب، ويبسُطُ يدَه بالنَّهار ليتُوبَ ويؤُوب.

عباد الله:

اتَّقُوا الله ولا تقتَرِفُوا الذُّنوب، ولا تستَهِينُوا بها، وأقِلُّوا مِنها؛ فإنكم لن تلقَوا اللهَ - عزَّ وجل - بشيءٍ أفضلَ مِن قِلَّة الذنوبِ.

معاشِر المُسلمين:

إن خطَرَ المعاصِي ليعظُمُ ويُفجِع، وبلاءَها ومُصيبتَها تكبُرُ وتُفزِع إذا أصبَحَت معروفةً وقد أقرَّها الناسُ، فلا يُؤمرُ بمعروفٍ، ولا يُنهَى عن مُنكَر، ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: 78، 79].

وعن أبي بكرٍ - رضي الله عنه -، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الناسَ إذا رأَوا المُنكَر فلم يُغيِّرُوه أوشَكَ أن يعُمَّهم الله بعِقابٍ مِنه».

الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المُنكَر - عباد الله - مِن خِصالِ أمةِ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الأمانُ مِن نُزولِ البلاء، والعِصمةُ مِن كيدِ الأعداء والسُّفهاء، وقد أمَرَ الله به وحثَّ عليه فقال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104].

يا أُمةَ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -:

مُرُوا بالمعروفِ بالمعروف، وانهَوا عن المُنكَر بالمعروف، ومَن رأَى مِنكم مُنكَرًا فليُغيِّره بيدِه، فإن لم يستطِع فبِلِسانِه، فإن لم يستطِع فبِقلبِه وذلك أضعَفُ الإيمان.

عباد الله:

إنكم مسؤُولُون عن بيوتِكم ورعيَّتِكم، فاتَّقُوا اللهَ في نسائِكم وأبنائِكم، علِّمُوهم شرعَ الله، وكُفُّوهم عن محارِمِ الله، ربُّوهم على القِيَم ومكارِمِ الأخلاق؛ فإنَّكم ستُسألُون عنهم غدًا بين يدَي الله، وهم شُهداءُ عليكم، وستُكتَبُ شهادتُهم ويُسألُون في يومٍ ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ [المعارج: 11- 14].

فارعَوا رعيَّتَكم، و﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 27، 28].

وما مِن راعٍ استَرعاه الله رعِيَّةً فأمسَى غاشًّا لهم، إلا حرَّمَ الله عليه الجنَّة.

ومَن اجتهَدَ في إصلاحِ أهل بيتِه، وقامَ بشرعِ الله في رعِيَّتِه، وغرسَ الإيمانَ في نفوسِهم؛ كان له مِن الأجرِ مِثلُ أجُورِ أعمالِهم لا ينقُصُ ذلك مِن أجُورِهم شيئًا.

صحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا ماتَ ابنُ آدم انقطَعَ عملُه إلا مِن ثلاثٍ: مِن صَدَقةٍ جارِيةٍ، وعلمٍ يُنتفَعُ به، وولَدٍ صالِحٍ يدعُو له».

معاشِر المُسلمين:

إن المدَّ التغريبيَّ قد اقتَحَمَ البيُوت، والأجهزةَ ووسائلَ الاتِّصال قد هدَمَت القِيَم وأفسَدَت الأخلاقَ، فما كان مُنكَرًا بالأمس قد أصبَحَ اليوم معرُوفًا، وما كان معرُوفًا بالأمسِ قد أمسَى اليوم بالتخلُّف والشُّذُوذ والرَّجعِيَّة موصُوفًا.

دخلَ أبو مسعُودٍ الأنصاريُّ على حُذيفةَ - رضي الله عنه - فقال: أوصِنا يا أبا عبدِ الله، فقال حُذيفةُ: "أما جاءَك اليَقِين؟!"، قال: بلَى - وعِزَّة ربِّي -، قال: "فاعلَم أن الضلالةَ حقَّ الضلالةِ أن تعرِفَ اليوم ما كُنتَ تُنكِرُ قبل اليوم، وأن تُنكِرَ اليوم ما كُنتَ تعرِفُ قبل اليوم، وإيَّاك والتلَوُّن؛ فإن دينَ الله واحِدٌ".

فعليكم - عباد الله - بالسنَّة، وإيَّاكُم ومُحدثات الأُمُور؛ فإن كلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتِّباعَه، اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتِّباعَه، وأرِنا الباطِلَ باطلًا وارزُقنا اجتِنابَه.

اللهم حبِّب إلينا الإيمانَ وزيِّنه في قُلوبِنا، وكرِّه إلينا الكُفرَ والفُسوقَ والعِصيَان، واجعَلنا مِن الرَّاشِدين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمُسلمين، وانصُر عبادَك المُوحِّدين، واجعَل اللهم هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلاد المُسلمين.

اللهم كُن للمُستضعَفين في غُوطة الشام، اللهم كُن للمُستضعَفين في الغُوطة، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم احقِن دماءَهم، واستُر عوراتهم، وآمِن روعاتهم، وآمِن روعاتهم، اللهم أبدِلهم مِن بعد خَوفِهم أمنًا، ومِن بعد ضَعفِهم نصرًا، اللهم إنهم مظلُومون فانتصِر لهم، اللهم انصُرهم على مَن بغَى عليهم يا قويُّ يا عزيزُ، يا قويُّ يا عزيزُ.

اللهم أصلِح أحوالَ المُسلمين في كل مكان، اللهم أصلِح أحوالَ المُسلمين في كل مكان يا ربَّ العالمين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمَين الشريفَين بتوفيقِك، وأيِّده بتأيِيدك، اللهم وفِّقه ووليَّ عهدِه لما تُحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقهما لما فيه خيرٌ للإسلام والمُسلمين، ولما فيه صلاحُ البلاد والعباد يا رب العالمين.

اللهم انصُر جُنودَنا المُرابِطين على الحُدود، اللهم احفَظهم بحفظِك، واكلأهم برِعايتِك يا رب العالمين.

عباد الله:

صلُّوا وسلِّمُوا على مَن أمَرَكم الله بالصلاةِ والسلامِ عليه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وبارِك على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.

وارضَ اللهم عن الخُلفاء الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائرِ الصحابةِ أجمعين، وعنَّا معهم برحمتِك يا أرحم الراحمين.

 

 

د/ عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان                                    21 جماد ثان  1439ه

 

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 违背与犯罪的严重性

    违背与罪恶及其危害,以及犯罪对其周围人和整个社会的重大影响;阐明对社区最罪恶的影...

  • 禁止无知裁决

    在伊斯兰法律中无知的裁决、误导他人与人云亦云,指出行为者在今后两世的危害;引证经...

  • 害羞的贵重

    害羞的秉性和贵重,以及这种秉性在各个民族中的重要性; 害羞属于众先知和使者们,及...

  • 请把后世作为你的希望

    许多穆斯林注重将要毁灭的今世,而放弃了永恒的后世; 重视后世者,必将获得今后两...

  • 教育孩子中爱的表现

    教育子女成长中爱和情感的表现;引证经训明文,对缺乏爱的教育的警告。...

  • 死亡,及为其的准备

    穆斯林应该时刻忙着为去见安拉做好准备。...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》