当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

死亡,及为其的准备

时间:2018-02-02 13:06来源:穆斯林华豪网站 作者:谢赫阿里•侯泽 点击:
穆斯林应该时刻忙着为去见安拉做好准备。

  

 

الخطبة الأولى

الحمدُ لله، الحمدُ لله الحيِّ القيُّوم الذي لا يمُوت، ذي المُلك والملَكُوت، والعِزَّة والجبَرُوت، أحمدُ ربِّي وأشكُرُه، وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القاهِرُ فوق عبادِه يفعَلُ ما يشاء، ويحكُمُ ما يُريد، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا وسيِّدَنا مُحمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك مُحمدٍ المُجتبَى، وعلى آلِه وصحبِه الحُنفاء.

أما بعد:

فاتَّقُوا اللهَ تعالى بطلبِ رِضوانِه، والبُعد عن عِصيانِه؛ فتقوَى الله صلاحُ أحوالِكم في حياتِكم، والعُدَّةُ لما أمامَكم مما تخافُون وما تحذَرُون، هي الحِصنُ مِن المُهلِكات، وبها وعَدَ الله الجنَّات.

عباد الله:

كلٌّ يسعَى في هذه الحياة لمنافعِه، وإصلاحِ أموره ومطالبِ معاشِه؛ فمنهم من يُصلِح دينَه مع إصلاحِ دُنياه، وهؤلاء الذين آتاهم الله في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، ووقاهم عذابَ النار.

ومنهم من يسعَى للدنيا، ويُضيِّعُ نصيبَه في الآخرة، وأولئك الذين يتمتَّعُون ويأكلُون كما تأكلُ الأنعامُ، والنارُ مثوًى لهم.

وكلُّ همٍّ وعملٍ له أجَلٌ ينتهِي إليه، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: 42].

فسُبحان الربِّ الذي جعلَ في كل قلبٍ شُغلًا، وأودعَ في كل قلبٍ همًّا، وخلقَ لكل أحدٍ إرادةً وعزمًا، يفعَلُ إذا شاءَ وأرادَ، ويترُكُ إذا شاء، وإرادةُ الله - تبارك وتعالى - ومشيئتُه فوقَ كل إرادةٍ ومشيئةٍ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: 29]. فما شاءَ الله كان، وما لم يشَأ لم يكُن.

والموتُ غايةُ كل مخلُوقٍ على الأرض، والموتُ نهايةُ كل حيٍّ في هذه الدنيا، وقد كتَبَه الله تعالى حتى على الملائكة جبريل، وميكائيل، وإسرافيل - عليهم الصلاة والسلام -، وملَكُ الموت يمُوتُ، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26، 27].

والموتُ آخرُ الحياة الدنيا، وأولُ الدار الآخرة؛ إذ به ينقطِعُ متاعُ الحياة الدنيا، ويرَى الميتُ بعد موتِه إما النعيمَ العظيمَ، أو العذابَ الأليمَ.

والموتُ آيةٌ مِن آياتِ الله الدالَّة على قُدرة الله - عزّ وجل - وقَهره لمخلُوقاته، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61].

والموتُ عدلٌ من الله - سبحانه -، تستوِي المخلُوقات فيه، قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: 57].

والموتُ يقطعُ اللذَّات، ويُنهِي من البدَن الحركَات، ويُفرِّقُ الجماعات، ويحُولُ دون المألُوفات. تفرَّد الله به مع الحياة، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [المؤمنون: 80].

الموتُ لا يمنَعُه بوَّاب، ولا يدفعُه حُجَّاب، ولا يُغنِي عنه مالٌ ولا ولدٌ ولا أصحاب. لا ينجُو منه صغيرٌ ولا كبيرٌ، ولا غنيٌّ ولا فقيرٌ، ولا خطيرٌ ولا حقيرٌ، قال الله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجمعة: 8].

والموتُ يأتي بغتةً بأجَلٍ، قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: 11].

ولا يستأذِنُ على أحدٍ إلا الأنبياء؛ فإنه استأذَنَ لكرامَتِهم على الله - عليهم الصلاة والسلام -، فاستأذَنَ على كل أحدٍ منهم. وفي الحديثِ: «ما من نبيٍّ إلا خيَّرَه الله بين الخلُودِ في الدنيا ثم الجنة، أو الموت، فيختارُ الموت».

وشاءَ الله تعالى أن يخرُج ابنُ آدم من الدنيا بالموت؛ ليقطعَ علائِقَه منها، فلا تحِنُّ شعرةٌ منه إليها إذا كان مُؤمنًا.

عن أنسٍ - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أحَدٌ له عند الله منزلة يُحبُّ أن يرجِع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيءٍ، إلا الشهيد يتمنَّى أن يرجِع إلى الدنيا فيُقتلَ عشرَ مراتٍ؛ لما يرَى من الكرامة»؛ رواه البخاري ومسلم.

والموتُ مُصيبةٌ لا بُدَّ منها، وألَمُ الموت لا يَقدِرُ أحدٌ أن يصِفَه لشدَّته؛ فالروحُ تُنزعُ به من العُروق واللَّحم والعصَب، وكلُّ ألمٍ شديدٍ فهو دون الموتِ.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالموت عنده قدَحٌ فيه ماء، وهو يُدخِلُ يدَه في القدَح ثم يمسَحُ وجهَه بالماء، ثم يقول: «اللهم أعِنِّي على غمَرات الموت وسكَرات الموت»؛ رواه الترمذي.

وفي بعضِ الروايات: «إن للموتِ لسكَرات».

قال رجلٌ لأبيهِ في الاحتِضَار: صِف لي ألمَ الموت للعِبرة، فقال: "يا بُنيَّ! كأنَّ شوكًا معقُوفًا يُجرُّ في جوفِي، وكأنَّما أتنفَّسُ من ثُقبِ إبرة".

وقيل لمُحتضَرٍ آخر: كيف تجِدُ؟ فقال: "كأنَّ الخناجِرَ تختلِفُ في جوفِي".

وقيل لآخر: كيف ألمُ الموت؟ فقال: "كأنَّ نارًا تشتعِلُ في جوفِي".

ومن أدامَ ذِكرَ الموت رقَّ قلبُه، وصلُح عملُه وحالُه، ولم يتجرَّأ على المعاصِي، ولم يُضيِّع الفرائِض، ولم تغُرَّه الدنيا بزُخرُفها، واشتاقَ إلى ربِّه وإلى جناتِ النعيم. ومن نسِيَ الموتَ قسَا قلبُه، وركَنَ إلى الدنيا، وساءَ عملُه، وطالَ أملُه؛ فتذكُّرُ الموت أعظمُ المواعِظ.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أكثِروا مِن ذِكرِ هاذِمِ اللذَّات الموت»؛ رواه الترمذي والنسائي، وصحَّحه ابنُ حبَّان.

ومعنى الحديث: أن الموتَ قاطعُ اللذَّات ومُزيلُها.

وعن أُبيِّ بن كعبٍ - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهبَ ثُلُث الليل قامَ فقال: «يا أيها الناس! اذكُروا الله، جاءَت الراجِفة تتبَعُها الرادِفة، جاءَ الموتُ بما فيه»؛ رواه الترمذي، وقال: "حديثٌ حسن".

وعن أبي الدرداء قال: "كفَى بالموتِ واعِظًا، وكفَى بالدهرِ مُفرِّقًا، اليوم في الدُّور وغدًا في القُبُور"؛ رواه ابن عساكر.

والسعادةُ كلَّ السعادة، والتوفيقُ كلَّ التوفيق، والفوزُ كلَّ الفوز في الاستِعداد للموت؛ فالموتُ أولُ بابٍ للجنة، أو أولُ بابٍ للنار.

والاستِعدادُ للموت بتحقيقِ التوحيدِ لله رب العالمين؛ بعبادةِ الله وحدَه لا يُشركُ به شيئًا، ومُجانبَة الشركِ كلِّه.

عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابنَ آدم! إنك لو أتَيتَني بقُرابِ الأرضِ خطايَا ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتَيتُك بقُرابِها مغفرةً»؛ رواه الترمذي، وقال: "حديثٌ حسن".

الاستِعدادُ للموت بحِفظِ الحُدود والفرائِضِ، قال الله تعالى: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 112].

والاستِعدادُ للموت باجتِناب الكبائِر مِن الذنوبِ والآثام، قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: 31].

والاستِعدادُ للموت بأداء حقوقِ الخلق، وعدم تضيِيعها أو المُماطَلَة بها؛ فحقُّ الله قد يعفُو فيه عما دون الشركِ، وأما حقوقُ الخلق فلا يعفُو الله عنها إلا بأخذِها من الظالِم وإعطاءِ المظلُوم حقَّه، أو بالاستِعفاء مِن المظلُوم.

والاستِعدادُ للموت بكتابة الوصيَّة، وألا يُفرِّطَ في ذلك.

والاستِعدادُ للموت بأن يكون مُتأهِّبًا لنُزولِه في كل وقتٍ.

لما نزلَ قولُ الله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125]، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نورٌ يقذِفُه الله في القلب»، قالوا: ما علامةُ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: «الإنابةُ إلى دار الخلُود، والتجافِي عن دار الغُرور، والاستِعدادُ للموت قبل نُزولِه».

والسعادةُ أن يُختمَ للميت بخيرٍ؛ ففي الحديث: «الأعمالُ بالخواتِيم».

عن مُعاذٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان آخرُ كلامِهِ: لا إله إلا الله، دخلَ الجنة»؛ رواه أبو داود والحاكمُ بإسنادٍ صحيح.

ومما يتأكَّدُ العملُ به: تَلقِينُ المُحتضَرِ الشهادةَ برفقٍ ولُطفٍ؛ بأن يذكُر الشهادةَ عنده ليتذكَّرَها المُحتضَر، ولا يُضجِرَه فإنه في كربٍ شديدٍ.

عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقِّنُوا موتاكم: لا إله إلا الله»؛ رواه مسلم.

والشقاوةُ هي الذُّهولُ عن الموتِ ونسيانُه، وتركُ الاستِعداد له، والجُرأةُ على المعاصِي والذنوبِ، وتضييعُ توحيد الربِّ - جلَّ وعلا -، والعُدوانُ والظلمُ بسَفك الدمِ الحرام، وأخذ المال الحرام، وتضيِيعُ حقوق الخلقِ، والانغِماسُ في الشهوات والملذَّات المُحرَّمات، حتى ينزِلَ الموتُ فلا ينفعُ عند ذلك الندَم، ولا يتأخَّرُ الأجل، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 99، 100].

وبعد الموتِ ويوم القيامة تعظُمُ الحسرةُ والندامةُ، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: 55- 59].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، ونفَعَنا بهديِ سيِّد المُرسَلين وقولِه القَويم، أقولُ قولي هذا وأستغفِرُ الله لي ولكم وللمُسلمين، فاستغفِروه إنه هو الغفورُ الرحيم.

 


 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، الملكِ الحقِّ المُبين، له الحكمةُ التامَّة والحُجَّةُ البالِغة فلو شاءَ لهدى الناسَ أجمَعين، أحمدُ ربي وأشكرُه، وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له القويُّ المتين، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه صادقُ الوعد الأمين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتَّقُوا الله حقَّ التقوى؛ فما فازَ إلا المُتَّقون، وما خسِرَ إلا المُفرِّطون المُبطِلون.

أيها المسلمون:

حافِظوا على أسبابِ حُسن الخاتمة؛ بإقامة أركان الإسلام الخمسة، واجتِنابِ المآثِمِ والمظالِم.

ومن أعظم أسباب حُسن الخاتمة عند الموتِ: دوامُ الدعاء بحُسن الخاتمة، وقد قال - سبحانه -: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60].

فالدعاءُ جِماعُ الخير كلِّه، عن النُّعمان بن بشيرٍ - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاءُ هو العبادة»؛ رواه أبو داود والترمذي، وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيح".

وفي الحديث: «مَن أكثَرَ مِن قولِ: اللهم أحسِن عاقِبَتنا في الأمور كلِّها، وأجِرنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة، ماتَ قبلَ أن يُدرِكَه البلاءُ».

وأسبابُ سُوء الخاتمة عند الموت: تضييعُ حقِّ الله وحقوق الخلق، والإصرارُ على الكبائِر والآثام، والاستِخفافُ بعظمَة الله، والرُّكونُ إلى الدنيا ونسيانُ الآخرة.

عباد الله:

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».

فصلُّوا وسلِّمُوا على سيِّد الأولين والآخرين، وإمام المُرسَلين.

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

اللهم وارضَ عن الصحابةِ أجمعين، وعن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيِّك أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتِك وفضلِك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمُسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمُسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمُسلمين يا رب العالمين، وأذلَّ الكفرَ والكافرين يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم انصُر دينَك، اللهم انصُر دينَك، اللهم انصُر دينَك، وكتابَك، وسُنَّةَ نبيِّك مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

اللهم أظهِر هذا الدينَ على الدين كلِّه ولو كرِهَ الكافِرُون يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألُك يا رب العالمين أن تُوفِّقَنا، وأن تمُنَّ علينا بالتمسُّك بسُنَّة نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - حتى نلقاك وأنت راضٍ عنَّا يا رب العالمين.

اللهم أعِنَّا على ذِكرِك وشُكرِك وحُسن عبادتِك.

اللهم إنا نسألُك فعلَ الخيرات، وتركَ المُنكرات، نسألُك اللهم الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعمل، ونعوذُ بك من النار وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عمل.

اللهم يا ذا الجلال والإكرام نسألُك اللهم لا إله إلا أنت، نسألُك أن تُعيذَنا مِن شُرور أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالِنا، اللهم أعِذنا وأعِذ ذريَّاتنا من إبليس وذريَّته وشياطينه وأوليائِه وجنوده يا رب العالمين، اللهم أعِذ المُسلمين وذريَّاتهم من الشيطان الرجيم إنك على كل شيء قدير، يا رب العالمين، أنت الذي يُستعاذُ بك، وأن تُجِيرُ ولا يُجارُ عليك يا أكرمَ الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.

اللهم إنا نسألُك أن ترفعَ ما نزلَ بالمُسلمين مِن الشدائِد والكُرَب يا أحرم الراحمين، اللهم ارفَع ما نزلَ بالمُسلمين يا رب العالمين مِن الشدائِد والكُرَب في اليمَن، وفي فلسطين، وفي الشام، وفي سُوريا، وفي كل مكانٍ يا رب العالمين ظُلِمَ فيه المُسلِمون مِن أعداءِ الدين إنك على كل شيء قدير، يا أرحم الراحمين.

اللهم أطعِم جائِعَ المُسلمين، اللهم واكسُهم مِن عريٍ يا رب العالمين، اللهم آوِهم مِن تشرُّد إنك على كل شيء قدير، اللهم أنزِل الأمنَ والطُّمأنينةَ والإيمانَ في بلاد المُسلمين يا رب العالمين.

اللهم إنا نسألُك أن تغفِرَ لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم وأنت المُؤخِّر، لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين.

اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم ارحَمنا، اللهم لا تمنَع عنَّا فضلَك بسببٍ مِنَّا أو بسببٍ مِن غيرِنا يا رب العالمين، أنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.

اللهم وفِّق خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك يا رب العالمين، وانصُر به دينَك، اللهم أعِنه على كل خيرٍ يا رب العالمين، اللهم ألهِمه الرأيَ السديد، ووفِّقه للعمل الرشيد، اللهم وفِّق وليَّ عهدِه لما تُحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك، وأعِنه على كل خيرٍ يا رب العالمين، اللهم إنا نسألُك أن تنصُر بهما الإسلامَ والمُسلمين.

اللهم ادفَع عنَّا الغلا والوباء، والرِّبا والزِّنا، والزلازِلَ والمِحَن، وسُوءَ الفتن إنك على كل شيء قدير.

اللهم تولَّ أمرَ كلِّ مُؤمنٍ ومُؤمنة، وتولَّ أمرَ كلِّ مُسلمٍ ومُسلمة يا أرحم الراحمين.

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

عباد الله:

﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90].

واذكُروا الله العظيمَ الجليلَ يذكُركُم، واشكُروه على نعمِه وفضلِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، والله يعلمُ ما تصنَعون.

 

 

 

 

د/ علي بن عبد الرحمن الحذيفي                  16 جماد أول  1439ه

 

 

 

 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》