当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 圣寺阿语 >

利用时机

时间:2017-09-22 13:12来源:穆斯林华豪网站 作者:阿布杜拉·布阿简博士 点击:
麦地那圣寺



الخطبة الأولى

الحمدُ لله، الحمدُ لله الذي له ميراثُ السماوات والأرض وإليه تُرجعُ الأمُور، له الحمدُ والثَّناءُ والبقاءُ وإليه النُّشُور، سبحانه سخَّر الشمسَ والقمرَ دائِبَين، وسخَّر لكُم الليلَ والنَّهار، وكلُّ شيءٍ عنده بمِقدار.

أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلك وله الحمدُ يُحيِي ويُميت، وهو حيٌّ لا يمُوت، بيدِه الخيرُ وهو على كل شيء قدير، وأشهدُ أن محمدًا خاتمُ أنبيائِه ورسُلُه بُعِث على فترةٍ مِن الرُّسُل فبلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصحَ الأمةَ، وجاهَدَ في الله حقَّ الجِهادِ حتى أتاه اليَقِين، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه المُهاجِرين، الذين أُخرِجُوا مِن دِيارِهم وأموالِهم يبتَغُون فضلًا مِن الله ورِضوانًا، والأنصار الذين ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9]، وعلى مَن قفَا أثرَهم وتبِعَهم بإحسانٍ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين.

أما بعدُ:

فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كِتابُ الله، وأوثَقَ العُرَى كلمةُ التقوَى، وخيرَ المِلَل مِلَّةُ إبراهيم، وأحسنَ القصص القُرآن، وأفضلَ الهديِ هَديُ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمُور مُحدثاتُها، وكلَّ بِدعةٍ ضَلالة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

عباد الله:

الدُّنيا دارُ بلاءٍ وفناءٍ، والآخرةُ دارُ جزاءٍ وبقاءٍ، الدُّنيا متاعُ الغُرُور، إنما هي ساعاتٌ وأيامٌ وشُهورٌ، وسِنُون ودُهُور، تفنَى الأعوامُ وتتلاحَقُ الدُّهور، وتمضِي الأيامُ وتمُرُّ الشُّهور، ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [النور: 44].

تفنَى الأجيال، وتنتَهِي الآمال، وتنقَضِي الآجال، و﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26، 27].

تاللهِ ما الدُّنيا بدارِ بقاء

 

كلا وإن شيَّد الأنامُ قُصُورَها

تتفاوَتُ الأعمارُ لكن يستَوِي

 

عند المماتِ طَويلُها وقَصيرُها

هيهَاتَ ما الدُّنيا بدارٍ يُرتَجَى

 

فِيها البقاءُ ولا يُتِمُّ سُرُورُها

والمَوتُ غايةُ كلِّ نفسٍ فاستَوَت

 

عند اللَّبِيبِ قُصُورُها وقُبُورُها

معاشِر المُسلمين:

عامٌ انقضَى، نقصَ مِن عُمر الدُّنيا وقرَّبَ الآجالَ ومضَى، خُتِمَت أعمالُه، وطُوِيَت صحائِفُه، فهنِيئًا لمَن اغتنَمَ فُرصتَه، وربِحَ وقتَه، وأصلَحَ عملَه.

ألا وإننا قد دخَلنا في غُرَّة عامٍ جديدٍ يزِفُّنا إلى القُبُور، ويَحدُو بِنا إلى يوم البعثِ والنُّشُور، فجَديرٌ بمَن كان له قَلبٌ أو ألقَى السَّمعَ أن يغتَنِمَ فُرصةَ العُمر قبل النَّدَم، وقبل أن تجِفَّ المآقِي ويَفِيضَ الدَّمع، وتقول ﴿{نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: 56- 58].

عبادَ الله:

إن الزمنَ يمضِي، والعُمر يسيرُ، ولحظاتِ الحياة محصُورةٌ في مدًى قصير، والواجِباتِ مُتراكِمة، والحُقوقَ مُزدحِمة، والإنسانَ مسؤولٌ عن عُمره فيمَ أفناه، وشبابِه فيمَ أبلَاه، ومُحاسَبٌ على العُمر الضائِع، والزمنِ المهدُور، ومهمَا طالَ العُمر فإنه مدًى قصير، ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 112- 115].

عباد الله:

إن الله لم يخلُقكم عبَثًا، ولن يترُكَكم همَلًا، وقد خلقَ الموتَ والحياةَ ليبلُوَكم أيُّكم أحسنُ عمَلًا.

ألا وإن أعظمَ المصائِبِ ، وأجَلَّ الخُطُوب، وأفجَعَ الأهوال، وأفظَعَ الكُرُوب: الحسرةُ على ضياعِ الوقتِ وفواتِ الأجَل، ومُضِيِّ ساعات الزمانِ مِن غير عمل، تبدأُ حسرتُها وندامتُها مِن ساعة الاحتِضار، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 99، 100].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: 9- 11].

فلحظاتُ العُمر - عباد الله - فُرصةٌ للعمل، ونعمةٌ تستوجِبُ الشُّكر، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34].

«وخَيرُكُم مَن طالَ عُمرُه وحسُنَ عملُه، وشرُّكُم مَن طالَ عُمرُه وساءَ عملُه».

ألا وإن مِن شُكر النِّعم: استِغلالَ نعمةِ الأوقات والعُمر في طاعةِ الله - عزَّ وجل -، وفقَ ما شرعَ على لِسانِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

وفي المُقابِل فإن مِن كُفر النِّعم وأسبابِ البلاء والنِّقَم، والحسرة والنَّدَم: صرفُ نعمةِ الأوقاتِ والعُمر في معصِيَة الله، أو في غيرِ ما شرَعَ الله، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

باركَ اللهُ لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَني وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، أقولُ ما تسمَعُون، وأستَغفِرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائِرِ المُسلمين، فاستغفِرُوه، إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 


 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين أكملَ لنا الدينَ، وأتمَّ علينا النِّعمةَ، ورضِيَ لنا الإسلام دينًا، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 116]، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

معاشِرَ المُسلمين:

إن مُستهَلَّ السنة الهِجريَّة شهرٌ مُحرَّم، وهو شهرُ مُحرَّم، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36].

وعن أبي بَكْرة - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يوم خلقَ الله السماوات والأرض، السنةُ اثنَا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم ثلاثٌ مُتوالِيات: ذُو القَعدة، وذُو الحِجَّة، والمُحرَّم، ورجبُ مُضَر الذي بين جُمادَى وشعبان»؛ متفق عليه.

عباد الله:

إن مِن هَديِ نبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ومِن مُكفِّرات السيئات، ومِن شُكرِ الله وتعظيمِه: صيام يوم عاشُوراء، وهو العاشِرُ مِن شهر مُحرَّم.

فعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: "لما قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وجدَ اليهودَ يصُومُوم عاشُوراء، فسُئِلُوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظفَرَ الله فيه مُوسَى وبنِي إسرائيل على فِرعون، ونحن نصُومُه تعظيمًا له، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «نحن أَولَى بمُوسَى مِنكم»، ثم أمَرَ بصَومِه"؛ متفق عليه.

وعنه قال: "ما رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يتحرَّى يومٍ فضَّلَه على غيرِه إلا هذا اليوم يوم عاشُوراء، وهذا الشهر - يعني: شهرَ رمضان -"؛ رواه البخاري.

وفي "صحيح مُسلم": أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «صِيامُ يوم عرفة أحتَسِبُ على الله أن يُكفِّر السنةَ التي قبلَه والسنةَ التي بعدَه، وصِيامُ يوم عاشُوراء أحتَسِبُ على الله أن يُكفِّر السنةَ التي قبلَه».

ولما بلغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في آخر عُمره أن اليهودَ يتَّخِذُون عاشُوراء عِيدًا، فهَمَّ أن يصُومَ التاسِعَ والعاشِرَ مِن العام المُقبِل، فحالَت دُونَه المنِيَّة.

عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: "حين صامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشُوراء وأمَرَ بصِيامِه، قالُوا: يا رسولَ الله! إنه يومٌ تُعظِّمُه اليهود والنَّصارَى، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كان العامُ المُقبِل إن شاء الله صُمنَا اليوم التاسِع»" يعني: والعاشِر -.

قال: "فلم يأتِ العامُ المُقبِل حتى تُوفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ رواه مسلم.

فالأفضلُ أن يُصامَ قبله يومٌ خِلافًا لليهود، ومَن غُلِبَ فلا يُغلبَنَّ على صِيام العاشِر.

معاشِر المُسلمين:

البِدعُ فتَن، والفتَن مِحَن، وشرُّ الأمور مُحدثاتُها، وكلُّ بِدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار، فاستمسِكُوا بالعُروة الوُثقَى والصِّراط المُستقيم، ولا تتبِعُوا السُّبُل فتفرَّق بكُم عن سبيلِه.

فاحذَرُوا مِن ذلك - عباد الله -، وتمسَّكُوا بكتابِ ربِّكم وهَديِ نبيِّكم؛ فقد كُفِيتُم، ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 43، 44].

معاشِر المُسلمين:

إن ما يُدبِّرُه المُفسِدُون، ويُخطِّطُ له المُجرِمُون، ويُديرُه الماكِرُون الحاسِدُون مِن أعدائِنا وأعداءِ دينِنا وبِلادِنا إنما هي حمَلاتٌ إعلاميَّة، ودِعاياتٌ شيطانيَّة، وهجَمَاتٌ شرِسَة، ومُؤامراتٌ خبِيثَة تسعَى لتهديدِ أمَّتِنا، وتفكِيكِ وِحدتِنا، وإيقادِ الفتنةِ في بِلادِنا وبين صُفُوفِنا، وهَتكِ حُرمةِ الأشهُر الحُرُم، ونقضِ العهدِ ونَكثِ البَيعَة، والخُروجِ عن الطاعة، والفسادِ في الأرض.

وقد رأينا بأُمِّ أعيُنِنا ما آلَت إليه البُلدانُ المُجاوِرةُ مِن دمار، فاعتبِرُوا يا أُولِي الأبصار.

اللهم احفَظ هذه البِلادَ، اللهم احفَظ هذه البِلادَ آمنةً مُستقرَّة، اللهم احفَظها مِن الفتن، اللهم احفَظها مِن الفتن، اللهم احفَظها مِن كَيد الكائِدِين، ومِن شرِّ المُفسِدين، ومِن شرِّ الأعداء والحاسِدِين، اللهم احفَظها وسائِرَ بِلاد المُسلمين.

اللهم كُن للمُسلمين في بُورما، اللهم احقِن دماءَهم، اللهم احقِن دماءَهم، واستُر عوراتِهم، وآمِن روعاتِهم، وعجِّل فرَجَهم يا رب العالمين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرِنا خادمَ الحرمَين الشريفَين بتوفيقِك، وأيِّده بتأيِيدك، اللهم وفِّقه ووليَّ عهدِه لِما فيه صلاحُ البلاد والعباد، ولِما فيه خيرٌ للإسلام والمُسلمين يا رب العالمين.

اللهم احفَظ حُدودَنا، وانصُر جُنودَنا يا رب العالمين.

اللهم اشفِ مرضاهم، وتقبَّل موتاهم، واحفَظهم بحفظِك، واكلأهم برِعايتِك يا أرحم الراحمين.

عباد الله:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 90، 91].

 

 

 

د. عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان                 2  محرم 1439 هـ

 

 

 

(责任编辑:艾哈默德·穆士奎 博士)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 谨防灾难,不贪红尘

    团结一致、万众一心、穆斯林之间放弃争端和冲突是主命;谨防煽动叛乱;不贪今世的贵重...

  • 利用时机

    麦地那圣寺...

  • 朝觐者返回后工作

    在朝觐之后,朝觐者们向他们的养主悔过自新地返回了!! 他们渴望持之以恒、坚持不...

  • 善功

    安拉接受的善功,以及导致工作无效的原因; 人们保护自己的工作,免遭无效和亏损。...

  • 顺从安拉

    仆人崇拜安拉的迹象显示在其言行和品德中。...

  • 朝觐与内外的改善

    朝觐季节,穆斯林改善内外的重要性,伊斯兰要求穆斯林必须内外一致; 朝觐月前十天与...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》