当前位置: 主页 > 主麻演讲 > 禁寺阿语 >

欲望与恶魔的阻碍

时间:2013-11-28 11:35来源:穆斯林华豪网站 作者:欧沙麦•阿布杜 点击:
欲望,人类自我改善与修复缺点的必要性; 恶魔的阻碍及如何摆脱之。

 

الخطبة الأولى

الحمد لله العزيز الغفار، أحمده - سبحانه - على خيرِه وفضلِه المِغوار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا تنفعه طاعةُ الأبرار ولا تضرُّه معصيةُ الفُجَّار، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه وخيرتُه من خلقِه النبيُّ الأمِّيُّ المُختار، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله الأطهار، وصحابتِه الأخيار، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقبَ الليلُ والنهار.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله -؛ فالتقوى خيرُ زادٍ يصحَبُ المرءَ في سيرِه إلى الله، ويجعلُه موفورَ الحظِّ من كل حظٍّ في دُنياه، سعيدًا قريرَ العين يوم يلقَى ربَّه ومولاه.

أيها المسلمون:

لما كان دفعُ البلاء قبل وقوعِه خيرًا من رفعِه بعد وقوعِه، ولما كان اتِّقاءُ الداء أيسرَ من مُعالجته كان اجتِنابُ المعصية والحذرُ من مسالِك الخطيئةِ، والتجافِي عن طريق الإثم دأبَ المُتَّقين، ونهجَ المُخبتِين، وديدَنَ الصفوة من عباد الرحمن، يُرضون به الربَّ، ويحفظون به الحقَّ، ويسلَمُ به الدين، وتُصانُ به الحُرمة، وتُحرسُ به الحدود، وتُعظَّمُ به شعائرُ الله.

وإنما يكون ذلك - يا عباد الله - بالتفكُّر في الداعِي إلى المعصِية والباعِث عليها، والمُيسِّر الوقوع فيها، وليس ذلك إلا النفسُ الأمَّارةُ بالسوء، والشيطانُ الآمِرُ بها، المُزيِّنُ لها، الحاضُّ عليها.

وإن اللبيبَ الناصِحَ لنفسِه، الساعِي في خلاصِها ونجاتِها ليَقِفُ مع هذَين الداعِيَيْن وقفتَين:

أما وقفتُه الأولى: فمع نفسِه، بالنظرِ إلى دخائِلِها، وبالتفتيشِ عن عيوبِها، وهو نظرٌ يُفضِي إلى معرفةِ ما هي عليه من جهلٍ وظُلمٍ يُورِدان الموارِد بالصدِّ عن الخير، والإغراء بالشرِّ، والحملِ على الباطلِ.

أشارَ إلى جُملة ذلك ربُّنا - سبحانه - بقولِه: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي) [يوسف: 53]، ومن عرفَ نفسَه حقَّ المعرفة علِم أنها - كما قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: "علِم أنها منبعُ كل شرٍّ، ومأوَى كل سوءٍ، وأن جهلَها أكثرُ من علمِا، وأن ظُلمَها أعظمُ من عدلِها، وأن ما فيها من خيرٍ هو فضلٌ من الله منَّ به عليها لم يكُن منها" يعني: لم يكن نابِعًا منها.

كما قال تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا) [النور: 21]، وقال تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) [الحجرات: 7].

"فهذا الحبُّ وهذه الكراهَة لم يكونَا في النفسِ ولا بِها، ولكنَّ الله هو الذي منَّ بهما فجعل العبدَ بسببهما من الراشدين، (فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [الحجرات: 8]".

وإن هذه المعرفةَ بالنفس - يا عباد الله - تستلزِمُ التِماسَ العلم النافِع المُنوَّر بأنوار الوحيَين، المُقتبَسِ من مِشكاة النبُوَّة؛ ليرتفعَ به جهلُها. وتستلزِمُ أيضًا العملَ الصالحَ الذي ينتفعُ به ويزولُ ظُلمُها.

والاستعاذةُ من شُرور النفس - يا عباد الله - هديٌ نبويٌّ وسنَّةٌ محمديَّةٌ أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ إليها، لتستعصِمَ بالله منها، ولتستدفِعَ بها جهلَها وظُلمَها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مُوصِيًا ومُعلِّمًا، قال: «قُل: اللهم ألهِمني رُشدِي، وقِنِي شرَّ نفسِي»؛ أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، والترمذي في "جامعه" بإسنادٍ صحيحٍ.

وكان يقولُ في خُطبة الحاجَة التي كان يخطُبُ بها - عليه الصلاة والسلام -: «إن الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسِنا ومن سيئات أعمالنا .. الحديث»؛ أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في "سننهم" بإسنادٍ حسنٍ.

ومن أدعيَته - صلوات الله وسلامُه عليه -: «يا حي يا قيوم، برحمتِك أستغيثُ، أصلِح لي شأنِي كلَّه، ولا تكِلنِي إلى نفسِي طرفَةَ عينٍ»؛ أخرجه الحاكمُ في "مستدركه" بإسنادٍ صحيحٍ.

وأما وقفتُه الثانيةُ: فبالنظرِ إلى شيطانِه المُوكَّل به، وبمُلاحظَته التي تُفيدُ اتِّخاذَه عدُوًّا، وتُفيدُ كمالَ الاحتِراز منه، والتحفُّظ والانتِباه لما يُريده منه؛ فإن الشيطان - كما قال ابن القيم أيضًا - رحمه الله -: "يُريد أن يظفَرَ بالإنسان في جُملة عقَبَاتٍ بعضُها أصعبُ من بعضٍ، لا ينزِلُ من العقبَةِ الشاقَّةِ إلى ما دُونَها إلا إذا عجزَ عن الظَّفَر به فيها؛ فالعقبةُ الأُولَى: عقبةُ الكُفر بالله وبدينِه ولقائِه وبصفاتِ كماله، وبما أخبرَت به الرُّسُلُ عنه.

فإنه إن ظفرَ به في هذه العقَبَة برَدَت نارُ عداوتِه واستراحَ، فإن اقتحَمَ هذه العقبَةَ ونجَا منها ببصيرَةِ الهداية، وسلِمَ معه نورُ الإيمان، طلبَه على العقَبَة الثانية، وهي عقبةُ البدعة؛ إما باعتِقاد خلافِ الحقِّ الذي أرسلَ الله به رسولَه وأنزلَ به كتابَه، وإما بالتعبُّد بما لم يأذَن به الله من الأوضاعِ والرُّسُوم المُحدَثَة في الدين التي لا يقبَلُ الله منها شيئًا.

والظَّفرُ به - أي: ظفَر الشيطان بالإنسان في عقَبَة البدعة - أحبُّ إليه من سِواها؛ لمُناقَضَتها للدين - أي: لمُناقَضَة البِدعة للدين - ودفعِها لما بعثَ الله به رسولَه، وصاحبُها لا يتوبُ منها ولا يرجِعُ عنها غالبًا؛ بل يدعُو الخلقَ إليها.

ولتضمُّنِها القولَ على الله بلا علمٍ، ومُعاداةَ صريح السُّنَّة، ومُعاداةَ أهلِها، والاجتِهادَ في إطفاءِ نورِ السُّنَّة، واعتِبارَ ما ردَّه الله ورسولُه وردَّ ما اعتبرَه ومُوالاة من عاداه، ومُعاداة من والاه، وإثباتَ ما نفاه، ونفيَ ما أثبتَه، وتكذيبَ الصادق، وتصديقَ الكاذِب، ومُعارَضَة الحقِّ بالباطِل، وقلبَ الحقائِق بجعل الحقِّ باطلاً والباطِل حقًّا، ويجعل الباطِل حقًّا، والإلحادَ في دين الله، وتعميَة الحقِّ على القلوبِ، وطلبَ العِوَج لصراط الله المُستقيم، وفتحَ باب تبديلِ الدين جُملة.

فمفاسِدُ البدع لا يقِفُ عليها إلا أربابُ البصائر، والعُميانُ ضالُّون في ظُلمَة العمَى، (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) [النور: 40].

فإن قطعَ هذه العقبةَ وخلَصَ منها بنُور السُّنَّة، واعتصَمَ منها بحقيقة المُتابَعة، وما مضَى عليه السَّلفُ الأخيارُ من الصحابَة والتابِعين، والتابِعين لهم بإحسانٍ، طلبَه على العقبَة الثالثَة، وهي: عقبةُ الكبائر؛ فإن ظفِرَ به فيها زيَّنها له، وحسَّنها في عينِه، وسوَّفَ به، وفتَح له بابَ الإرجاء، وقال له: الإيمانُ هو نفسُ التصديق، فلا تقدحُ فيه الأعمال.

وربما أجرَى على لسانِه وأُذُنِه كلمةً طالَما أهلكَ بها الخلق، وهي قولُه: لا يضُرُّ مع التوحيد ذنبٌ كما لا ينفعُ مع الشركِ حسنةٌ.

فإن قطعَ هذه العقبَةَ بعصمةٍ من الله، أو بتوبةٍ نَصوحٍ تُنجِيه منها، طلبَه على العقبة الرابعة، وهي: عقَبَةُ الصغائر، فكال له منها بالقُفزَان، وقال: ما عليك إذا اجتنَبتَ الكبائر ما غشِيتَ من اللَّمَم، أوَمَا علِمتَ بأنها - أي: الصغائر أو اللَّمَم - تُكفَّر باجتِنابِ الكبائر وبالحسَنَات. ولا يزالُ يُهوِّنُ عليه أمرَها حتى يُصِرَّ عليها، فيكون مُرتكِبُ الكبيرة الخائفُ الوَجِلُ النادِمُ أحسنُ حالاً منه.

فالإصرارُ على الذنبِ أقبحُ منه، ولا كبيرةَ مع التوبة والاستِغفَار، ولا صغيرةَ مع الإِصرَار، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إياكُم ومُحقَّرات الذُنُوب»، ثم ضربَ - صلى الله عليه وسلم - لذلك مثلاً فقال: «فإنَّما مثَلُ مُحقَّرَاتِ الذُنُوبِ كقَومٍ نزَلُوا بطنَ وادٍ فجاء ذا بعُودٍ، وذا بعُودٍ، حتى جمَعوا حطبًا كثيرًا، فأوقَدُوا نارًا وأنضجُوا خُبزَتَهم، وإن مُحقَّرات الذُّنوبِ متى يُؤخَذُ بها صاحبُها تُهلِكه»؛ أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" بإسنادٍ صحيحٍ.

فإذا نجَا من هذه العقبَةِ بالتحرُّز والتحفُّظ وداوم التوبة والاستِغفار، وأتبَعَ السيئةَ الحسنةَ طلبَهُ على العقبَةِ الخامِسَة، وهي: عقبةُ المُباحات التي لا حرجَ على فاعِلِها، فشغلَه بها عن الاستِكثار من الطاعات، وعن الاجتِهاد في التزوُّد لمعادِه.

ثم طمِعَ فيه أن يستدرِجَه منها إلى ترك السُّنن، ثم منها إلى ترك الواجِبات، وأقلُّ ما ينالُه منه أن يُفوِّتَ عليه الأرباحَ والمكاسِبَ العظيمةَ، والمنازِلَ العالِيَة. ولو عرفَ السِّعرَ لما فوَّتَ على نفسِه شيئًا من القُرُبَات، ولكنَّه جاهِلٌ بالسِّعر.

ولا نجاةَ له من هذه العقَبَة إلا بنورٍ هادٍ وبصيرةٍ تامَّةٍ، ومعرفةٍ بقدر الطاعاتِ والاستِكثار منها، وخطر التِّجارَة، وكرَمِ المُشتَرِي، وقدر ما يُعوِّضُ به التِّجار، فبَخِلَ بأوقاته، وضنَّ بأنفاسِه أن تذهبَ في غير رِبحٍ، فكان من مُستبقِي الخيرات المُتنافِسِين في الباقيات الصالحات، (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) [المطففين: 26]".

نفعني الله وإياكم بهديِ كتابه، وبسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، أقولُ قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافَّة المسلمين من كل ذنبٍ، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وأصحابِه، وأتباعِه بإحسانٍ.

أما بعد، فيا عباد الله:

إن العبدَ إذا نجا من تلك العقَبَات التي يطلُبُها ويجلِسُ له الشيطانُ عليها لم تبقَ سِوَى عقبَةٍ واحِدةٍ لا بُدَّ له منها، ولو نجا منها أحدٌ لنَجَا منها رُسُلُ الله وأنبياؤُه وأقربُ الخلقِ عليه.

وقد بيَّنها ابن القيم - رحمه الله - بقولِه: "هي: عقبةُ تسليط جُندِه عليه بأنواع الأذَى باليدِ واللِّسان والقلبِ على حسبِ مرتبتِه في الخير، فكلما علَت مرتبتُه أجلَبَ عليه العدوُّ بخيلِه ورجِلِه، وظاهرَ عليه بجُندِه، وسلَّط عليه حِزبَه.

وهذه العقبَةُ لا حيلَةَ له في التخلُّصِ منها إلا بعبوديَّةٍ لله لا ينتبِهُ لها إلا أُولو البصائر التامَّة، وهي عبوديَّةُ المُراغَمَة، ولا شيءَ أحبُّ إلى الله من مُراغَمَة وليِّه لعدُوِّه، وإغاظَتِه له.

وقد أشارَ إليها - سبحانه - بقولِه: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) [النساء: 100]؛ حيث سمَّى المُهاجِرَ إلى عبادة الله مُراغِمًا يُراغِمُ به عدُوَّ الله وعدُوَّه، والله يحبُّ من وليِّه مُراغَمَةَ عدُوِّه وإغاظتَه، كما قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)[التوبة: 120]. فمُغايَظَةُ عدُوِّ الله غايةٌ محبوبةٌ لله مطلوبةٌ له، فمُوافقتُه - سبحانه - فيها من كمال العبوديَّة.

وقد شرعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - للمُصلِّي إذا سهَا في صلاتِه سجدتَين، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «إن كانت صلاتُه تامَّة كانتَا ترغيمًا للشيطان»؛ أخرجه مسلم في "صحيحه".

فمن تعبَّدَ اللهَ بمُراغَمَة عدُوِّه، فقد أخَذَ من الصدِّيقيَّة بسهمٍ وافِرٍ، وعلى قدرِ محبَّة العبدِ لرَبِّه ومُوالاتِهِ ومُعاداتِهِ لعدُوِّه يكون نصيبُهُ من هذه المُراغَمَة.

وهذا بابٌ من العبُوديَّة لا يعرِفُه إلا القليلُ من الناس، ومن ذَاقَ طعمَهُ ولذَّتَه بكَى على أيَّامِهِ الأُوَل. وبالله المُستَعان، وعليه التُّكلان، ولا حولَ ولا قُوَّة إلا بالله".

فاتقوا الله - عباد الله -، وجاهِدوا النفسَ والهوى والشيطان بكمال العبوديَّة، وصِدقِ اللَّجَئِ والفِرار إلى الله.

وصلُّوا وسلِّموا على خاتَم رُسُل الله؛ فقد أُمِرتُم بذلك في كتاب الله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهم عن خُلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر الآلِ والصحابةِ والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وإحسانِك يا خيرَ من تجاوزَ وعفَا.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واحمِ حوزةَ الدين، ودمِّر أعداء الدين، وسائرَ الطُّغاةِ والمُفسدين، وألِّف بين قلوب المسلمين، ووحِّد صفوفهم، وأصلِح قادتَهم، واجمَع كلمتَهم على الحقِّ يا رب العالمين.

اللهم انصر دينكَ وكتابكَ، وسُنَّةَ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وعبادكَ المؤمنين المُجاهِدين الصادقين.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمورِنا، وأيِّد بالحقِّ وليَّ أمرنا، وهيِّئ له البِطانةَ الصالحةَ، ووفِّقه لما تُحبُّ وترضى يا سميعَ الدعاء، اللهم وفِّقه ونائِبَيْه وإخوانَه إلى ما فيه خيرُ الإسلام والمُسلمين، وإلى ما فيه صلاحُ العبادِ والبلادِ يا مَن إليه المرجعُ يوم المعاد.

اللهم أحسِن عاقبَتنا في الأمور كلِّها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذابِ الآخرة.

اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلِح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ.

اللهم إنا نسألُك فعلَ الخيرات، وتركَ المُنكَرات، وحُبَّ المساكين، وأن تغفِرَ لنا وترحمَنا، وإذا أردتَّ بقومٍ فتنةً فاقبِضنا إليك غيرَ مفتُونين.

اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها.

اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ يا رب العالمين، اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ يا رب العالمين، اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ يا رب العالمين، اللهم إنا نجعلُك في نُحورهم، ونعوذُ بك من شُرورهم.

اللهم احفَظ المسجد الأقصَى وبيت المقدِس من كيد وعُدوان الصهايِنة المُحتلِّين الغاصِبين، اللهم إنا نجعلُك في نُحورهم، ونعوذُ بك من شُرورهم، اللهم إنا نجعلُك في نُحورهم، ونعوذُ بك من شُرورهم، اللهم إنا نجعلُك في نُحورهم، ونعوذُ بك من شُرورهم.

اللهم احفَظ المسلمين في كل دِيارِهم، اللهم احقِن دماءَهم، وأصلِح ذاتَ بينهم يا رب العالمين، اللهم انصُرهم على عدوِّك وعدوِّهم يا رب العالمين.

اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا، وبلِّغنا فيما يُرضِيكَ آمالَنا، واختِم بالباقِيات الصالِحات أعمالَنا.

(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) [آل عمران: 8]، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الأعراف: 23]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

وصلَّى الله وسلَّم على عبدِه ورسولِه نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمدُ لله رب العالمين.

 

 

ألقاها فضيلة الشيخ أسامة بن عبد الله خياط - حفظه الله - 

(责任编辑:Dr. Ahmed Abdullah)
顶一下
(0)
0%
踩一下
(0)
0%
------分隔线----------------------------
发表评论
请自觉遵守互联网相关的政策法规,严禁发布色情、暴力、反动的言论。
评价:
表情:
验证码:点击我更换图片
栏目列表
推荐内容
  • 忠诚的言行

    穆斯林必须考虑的最重要的事情,即:实现对安拉的敬畏——心灵的工作;提到最重要的内...

  • 朝觐的裨益

    朝圣仪式,及其益处和哲理,阐明最重要的裨益。...

  • 善功

    伟大的安拉使部分工作、地点与时间更加优越,如:在禁寺礼拜,朝觐(十二)月的前十天...

  • 敬重伟大安拉的媒介

    敬重伟大的安拉及其媒介。...

  • 女性的楷模——法图麦

    穆斯林应该遵循的楷模;历史长河中有诸多楷模,其中最伟大的是安拉的使者(愿主赐福之,...

  • 圣训的地位

    圣训在伊斯兰中的地位,它是立法的第二大来源;穆斯林必须认清伊斯兰的敌人队圣训的挑...

一切赞颂全归至慈、博爱的真主,在万能、伟大真主的援助下,穆斯林华豪网站今天以全新的面目与大家见面了,这个网站旨在宣传民族文化、提高穆斯林民族的全民文化素质,让穆斯林与非穆斯林了解和认识真正的伊斯兰,还原伊斯兰的真面目,不参与个人的观点,它既不涉及教派,更不涉及政治。穆斯林华豪网站系列丛书在中文伊斯兰书籍中,对引证的所有经训,首次以中阿对照的形式出版,特别是所引证的圣训,提到其出处,以便加强可靠性,目的是抛砖引玉,共同学习进步。 如果在你的电脑中不显示网页中的古兰经文或圣训字体,请从“应时文选”中下载专用字体。

《转载本站内容,敬请注明出处》